حذر إمام وخطيب المسجد الحرام، فيصل بن جميل غزاوي، من موجة الإلحاد التي اجتاحت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية.

واشار غزاوي في خطبة الجمعة امس، الى أن دعاة الإلحاد يحرصون على نشر باطلهم لدى الفتيان والفتيات خاصة، بأساليب شتى وصور مختلفة، فكان ضررهم أكثر وتأثيرهم أكبر.

ما قاله غزاوي عن انتشار الالحاد بين السعوديين ليس بالامر الجديد، فالسعودية تشهد اكبر ظاهرة الحاد بين الدول العربية قاطبة بشهادة معهد “غالوب” الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقراً له.

الدراسة التي أعدها معهد “غالوب”، اكدت ان أن نسبة الإلحاد في السعودية تتراوح بين 5 و 9 بالمائة، من مجموع عدد سكان المملكة، وهي الأكثر ارتفاعاً مقارنة بدول عربية حتى مع تلك التي تعرف بميولها العلمانية كتونس ولبنان حيث لا تتجاوز نسبة 5 بالمائة.

يعزو اغلب الباحثين ظاهرة الالحاد التي تنخر بالمجتمع السعودي، الى القراءة المشوهة والمغلوطة للوهابية عن الاسلام، وهي قراءة تتناقض بالكامل مع الفطرة السوية للانسان، فتعاليم الوهابية، التي جاء بها محمد بن عبد الوهاب، وبسبب خروجها عن كل ما هو مألوف في الاسلام، تم رفضها والرد عليها من قبل علماء بلاد الحرمين قبل غيرهم، الا ان التحالف بين مؤسس الوهابية ومؤسس مملكة ال سعود، هو الذي عمم هذه القراءة المتخلفة للاسلام على عموم بلاد الحرمين، كما كان الدولار النفطي سببا في انتشار فيروس الوهابية في العالم اجمع.

الاسلام الذي تقدمه الوهابية للانسان السعودي، اسلام يعادي الفطرة الانسانية، وكل ما هو جديد، ويحتقر المرأة ويحرمها من ابسط حقوقها، ويربي انسانا حاقدا على الاخر، ولايرى في هذا الاخر من قيمة مادام يختلف معه، وهو ما يدفع الانسان الوهابي الى ان يقتل ويذبح ويغتصب ويسبي ويفجر وياكل اللحم البشري ، ويتفنن في قتل وتعذيب الاخرين دون ان يرتد له طرف.

الانسان السعودي عندما يرى ان هذه القراءة هي القراءة الوحيدة المتاحة له والتي يقدمها عتاة الوهابية للاسلام، فانه لن يرى امامه سوى الالحاد مفرا من هذا الاسلام الوهابي المشوهة، الامر الذي يجعل نسية الالحاد هي الاكبر في السعودية من بين الدول العربية الاخرى، حتى تلك التي تعيش في ظل انظمة علمانية.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here