اعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان تعليق العصيان المدني ورفع الإضراب السياسي، بدءاً من اليوم الأربعاء، وحتى إشعار آخر، مع التأكيد على أنها مستمرة في العمل حتى نقل السلطة للمدنيين.

وقالت القوى في بيان لها، إن العصيان المدني نجح بصورة باهرة، وهو علامة بارزة في هذا المسار، بحسب تعبير البيان.

من جانبه قال المبعوث الإثيوبي إلى السودان، إن الأطراف السودانية اتفقت على مواصلة المباحثات بشأن تشكيل مجلس سيادي استنادا إلى تم الاتفاق عليه سابقا.

وأشار إلى أن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح السجناء السياسيين كبادرة لبناء الثقة.

في سياق متصل، قالت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إنها تتابع “بقلق بالغ التطورات على الأرض في العاصمة السودانية الخرطوم”، وتدعو السلطات هناك إلى “الكف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وأوضح دوغريك: “نريد أن نرى نهاية فورية للاستخدام المفرط للقوة ونطلب من السلطات المعنية التوقف عن اعتقال الأشخاص المدنيين الذين لديهم دور مهم في عملية المفاوضات بين المعارضة والمجلس العسكري”.

الانترنت يهدد الأمن القومي

من جهته قال الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي شمس الدين كباشي إن الإنترنت “مهدد للأمن القومي ولن يعود قريباً للخدمة”.

وأقر كباشي بما سماها “تجاوزات ارتكبها ضباط من القوات النظامية” في عملية فضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم يوم 3 يونيو/حزيران الحالي.

وقال إن المجلس شكل لجنة للتقصي في التجاوزات، وإن الضباط سيتم تقديمهم لمحاكمات خلال 72 ساعة، داعيا قوى الحرية والتغيير إلى وقف ما أسماها بـ”الأحاديث السالبة في الإعلام حول جثث فض الاعتصام”.

وفي السياق ذاته، قال السفير محمود درير، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي إلى السودان، إنه لا عودة عما تم الاتفاق عليه بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في الأسابيع الماضية.

وأضاف أن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير اتفقا على العودة للمفاوضات قريبا جدا، وأن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح المعتقلين وعلى إجراءات بناء الثقة.

وأشار المبعوث الإثيوبي، في حديث للصحفيين في الخرطوم، إلى أن قوى الحرية والتغيير وافقت على رفع العصيان المدني اعتبارا من منتصف ليلة أمس.

وبعد الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير، أقام المحتجون اعتصاماً منذ 6 أبريل/نيسان الماضي أمام مقر قيادة الجيش للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين. وبدأ الطرفان مباحثات حول الفترة الانتقالية دون التوصل إلى اتفاق على تركيبة الهيئة الحاكمة الجديدة.

وجاء الإعلان عن استئناف المفاوضات قريبا في وقت أعلنت فيه قوى الحرية والتغيير أنها ستعلن قريبا تركيبة هيئتها الحاكمة مع رئيس حكومة

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here