ذكرت مصادر تركية معارضة منذ شهور لمراسل وكالة أنباء أسيا ” أن صفقة مالية كبيرة امنت للسعوديين تعاون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اخراج ولي العهد محمد بن سلمان مأزقه في قضية اغتيال الصحفي السعودي المقرب من الاستخبارات الاميركية جمال الخاشقجي.

وعلى الرغم من معرفة جهاز ال MIT المخابراتي التركي مسبقا بنية السعوديين قتل الخاشقجي الا انه لم يبلغ الصحفي بمعلومات كانت متوفرة للامنيين الأتراك الذين يملكون كاميرات سرية تتنصت على القنصلية السعودية في اسطنبول بشكل واضح جدا وهو ما كشفه سياق الاحداث لاحقا.

كما أن كاميرات المخابرات التركية سجل كامل تفاصيل عملية القتل بالصوت والصورة وليس كما قيل سابقا انه يملك تسجيلات صوتية للحدث فقط.

واول الاثباتات العملية على الصفقة ظهر في تصريح رئيس مجموعة ” ساك” الاقتصادية السعودية حيث أعلن بان مجموعته ضخت استثمارات بمئة مليون دولار في الاقتصاد التركي رغم العلاقات السياسية المتوترة بين البلدين”

وتقول مصادرنا ” أن المئة مليون ليست سوى رأس جبل الجليد في علاقة الالتزاز التي مارستها أنقرة مع الرياض لاخراج بن سلمان من تبعات جريمته ومن ذلك حجب الافلام المصورة للجريمة واخفاء تركيا لتسجيلات المراسلات الهاتفية بين بن سلمان وقائد فريق السفاحين المدعو “مطرب”

وكان سليمان الخريجي رئيس مكتب الاستشاري سليمان عبد الله الخريجي (ساك)، ومقره السعودية، قد أعلن إن شركته تخطط لاستثمار ما يصل إلى 100 مليون دولار في قطاعات الزراعة والصحة والفنادق في تركيا، رغم التوترات السياسية بين أنقرة والرياض بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي.

وأضاف أن الشركة تسعى للاستثمار في أراض، أو الدخول في شراكة مع ملاك أراض، وتجري محادثات حول استثمار بالقرب من منتجع بوضروم على ساحل بحر إيجه.

وقال الخريجي إن الاعتبارات السياسية يجب ألا تؤثر على النواحي الاقتصادية، مضيفا أن الكثير من المقاولين الأتراك يعملون في السعودية بدون مشكلات.

وقال الخريجي إن ساك تتطلع إلى استثمارات عقارية تتضمن فنادق ومنازل لكبار السن، على أن تبدأ من اسطنبول، حيث عرضت الشركة 12 مليون دولار مقابل شراء حصة قدرها 70 في المئة في أحد الفنادق، ثم تتحرك في وقت لاحق إلى إقليم بورصة في غرب البلاد.

وأضاف أن ساك تسعى أيضا لشراء حصة في سلسلة مستشفيات في تركيا، ثم تدخل لاحقا في شراكة مع مستثمر من القطاع الخاص المحلي أو جهة حكومية لتوسعة سلسلة المستشفيات في الخارج.

يذكر أن صادرات تركيا إلى السعودية ارتفعت في الثلاثة أشهر حتى فبراير شباط 2019 بنسبة 16 في المئة عن الفترة ذاتها قبل عام، بينما هبطت الواردات 12 في المئة، وهو ما يتماشى مع الاتجاه الأوسع نطاقا للتجارة التركية عقب الهبوط الحاد لليرة العام الماضي.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here