رفضت محكمة تركية يوم امس الثلاثاء الطعن الذي تقدم به المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش ضد إدانته بالدعاية للإرهاب، بحسب ما أفاد محاميه، مايمثل ضربة جديدة للسياسي البارز الذي يعد خصما محتملا للرئيس رجب طيب اردوغان.

 

ويواجه الزعيم السابق لحزب الشعوب الديموقراطي الذي لا يزال شخصية مؤثرة وتحظى بشعبية واسعة في الأوساط الكردية، عدة دعاوى جنائية. وكانت محكمة حقوقية تابعة للاتحاد الأوروبي اعتبرت الشهر الماضي أن دوافع اعتقاله الذي سبق محاكمته كانت سياسية.
وحكم عليه بالسجن لأربع سنوات وثمانية أشهر في أيلول/سبتمبر ، وأيدت المحكمة في اسطنبول الثلاثاء هذا الحكم.
ونشر محاميه محسوني كرمان القرار على موقع تويتر. يأتي هذا بعدما دعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 20 تشرين الثاني/نوفمبر تركيا إلى إطلاق سراح دميرتاش.
وأوضح كرمان أن المحكمة الأوروبية منحت السلطات التركية فرصة “لإصدار حكم بالإفراج عن دميرتاش في القضية التي لا يزال محتجزا بموجبها ..
وأضاف “لكن دميرتاش سيبقى رهينة حيث تم تأكيد الحكم بالسجن لأربع سنوات وثمانية أشهر”.
وبرز دميرتاش من خلال أدائه اللافت في انتخابات العام 2014 التي فاز فيها اردوغان. وترشح المعارض الكردي ثانية في الانتخابات الأخيرة التي جرت في حزيران/يونيو 2018 من زنزانته.
ويرى محللون أن دميرتاش بين الشخصيات القليلة في تركيا القادرة على مجاراة خطابات اردوغان والتحول إلى خصم يشكل خطرا على الرئيس.
وأشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى أن اعتقاله خصوصا خلال استفتاء جرى على توسيع صلاحيات اردوغان في نيسان/ابريل2017 ولاحقا خلال الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2018، كان يهدف إلى “خنق التعددية وتقييد حرية النقاش السياسي”، داعية إلى إطلاق سراحه.
وتم توقيف دميرتاش منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بانتظار محاكمته بتهم تشمل إدارة “منظمة إرهابية” و”التحريض على ارتكاب جرائم”. ويواجه أحكاما بالسجن لمدة 142 عاما في حال تمت إدانته.
وكثيرا ما يتهم اردوغان، الذي رفض دعوات المحكمة الأوروبية، حزب الشعوب الديموقراطي بأنه ذراع سياسي لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984.
وتصنف أنقرة وحلفاؤها في الغرب حزب العمال الكردستاني بأنه مجموعة “إرهابية”.
بدوره، ينفي حزب الشعوب الديموقراطي اتهامات اردوغان ويشير إلى أنه مستهدف بسبب معارضته للحكومة.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here