توقع ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) أن يدخل تقييم الوكالة لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مرحلة جديدة في كانون الثاني/ يناير القدم.

ورأى ديفيد بريس، المحلل الأمني والسياسي والضابط السابق في (سي آي إيه)، أن “الأمور سوف تتغير في يناير، مع سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، سوف يكون هناك رقابة ذات معنى، وسيكون هناك جلسات استماع سرية لمجتمع الاستخبارات”.
وأضاف في تصريحات نقلتها شبكة “سي إن إن” الأمريكية: “سيستدعي النواب ضباط الاستخبارات؛ لسؤالهم عن حقيقة التقييم الذي توصلوا إليه، ومدى ثقتهم فيه، وما هي المعلومات التي أطلعوا عليها إدارة ترامب، وحينها يمكنهم تحديد ما إذا كانت إدارة ترامب عملت وفقا للمصالح الأمريكية أم لا”.
وكانت تقارير إعلامية أفادت، نقلا عن مصادر، بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية توصلت إلى أن عملية خاشقجي “لم تكن لتحدث دون علم” ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو الأمر الذي نفته السلطات السعودية.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقال في بيانه الذي جاء بعنوان “أمريكا أولا” عن مقتل خاشقجي، إن “وكالاتنا الاستخباراتية تواصل تقييم جميع المعلومات، لكن من المحتمل جدا أن يكون ولي العهد على علم بهذا الحدث المأساوي، ربما كان وربما لم يكن!”. وذكر ترامب في تصريحات لاحقة أن الاستخبارات لم تتوصل إلى نتيجة حاسمة بشأن دور ولي العهد.
وقال ديفيد بريس: “هناك تاريخ طويل للرؤساء الأمريكيين الذين يعارضون تقارير الاستخبارات أو يختارون تجاهلها لأنها قد تؤثر على قناعاتهم السياسية. وما فعله ترامب ليس شيئا غريبا تاريخيا”.
وأضاف بريس أن “ترامب يكرر في تصريحاته الحديث عن عدد الوظائف التي ستوفرها الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، هو يفكر في أمور التحويلات المالية، وليس في أمور مثل حماية الصحفيين بالخارج. ليست مفاجأة أن يتصرف ترامب بناء على ميوله وليس على المعلومات الاستخباراتية”.
وقال النائب الديمقراطي آدم شيف، المتوقع أن يرأس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن الديمقراطيين يخططون لفحص تقييمات الاستخبارات بشأن مقتل خاشقجي، ومقارنتها بتصريحات ترامب، وكذلك النظر في العلاقات الأمريكية مع المملكة العربية السعودية.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here