: شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على ان اي عدوان اسرائيلي على لبنان سيواجه برد حاسم. ولفت الى ان “أي اعتداء سنرد عليه حتما ولن يكون مقبولا ان يعود العدو ليستبيح لبنان”، وأكد “التمسك بصواريخ المقاومة وقدراتها فالتهويل بالعقوبات لن يقدم ولن يؤخر شيئا”.

وقال السيد نصر الله في كلمة له خلال مهرجان “يوم الشهيد” السبت إن “الامن والامان اليوم والاجواء والمدن والقرى التي كانت تقصف تحميها هذه المعادلة لذلك نجد العدو في الاونة الاخيرة يحاول التركيز كثيرا على القدرات الصاروخية للمقاومة”، ودان “التطبيع مع العدو من اي جهة جاء لانه يعني الاعتراف بالعدو وتجاوز كل الجرائم والمظالم التي ارتكبها في المنطقة”.

ودعا السيد نصر الله “الجميع لرفض التطبيع وعدم السكوت عن التطبيع وهذا يفرضه الواجب بكل المعايير ويجب رفع الصوت دائما لادانة كل خطوات التطبيع “، واشار الى ان “هذه المعركة يجب ان تعاد وتحيا من جديد من قبل النخب والعلماء والشباب ووسائل الاعلام وكل من له قدرة تعبير عن موقف ان يقوم بذلك”، وتابع “أنا أود ان اقول خصوصا للشعب الفلسطيني لا تحزنوا من هذه الخطوات لان ما كان يجري في الخفاء يجري الآن بالعلن وبالتالي هذا يضع الحد النهائي للنفاق العربي الرسمي ويسقط كل اقنعة الخداع الذي صوروا للشعب الفلسطيني والامة ان موقفهم مختلف وعندما تسقط الاقنعة تتمايز الصفوف تتحد المعسكرات وهذا من شروط الانتصار”، واوضح ان “وجود المنافقيمن والكذابين الذين يقتطعون الوقت يؤجل الانتصار والوعي الحقيقي”، واكد “املنا الحقيقي في شعوبنا وبعض الدول التي ما زالت صامدة في موقفها”، ونوه “بمواقف أهل غزة في مسيرات العودة برا وبحرا التي تجدد الامل وايضا في الضفة الغربية التي تعبر عن موقفها حيث يخرج مجاهدوها من الشبان والشابات لاطلاق الرصاص او الطعن بالسكين”.

من جهة ثانية، أكد السيد نصر الله ان “الشهداء من خلال تضحياتهم قدموا لنا الانتصارات والقوة والامجاد وتركوا بيننا وصاياهم التي نحفظها نحن وعوائلهم. ولفت الى ان “كل ما ننعم به من امن وامان هو بفضل دماء الشهداء ومن ضمنهم شهداء حزب الله”، واشار الى ان “الاغلبية الساحقة من عوائل شهدائنا لم تبخل ببقية ابنائها على هذا الطريق”.

توجه السيد نصر الله “بالتحية الى أهلنا الكرام والاحبة من عوائل الشهداء الذين نلقتي اليوم في حضرتهم وبحضورهم لنحيي يوم شهيد حزب الله الذي هو شهيدهم”، وتابع “يوم 11-11 عام 1982 نفذ امير الاستشهاديين الشهيد احمد قصير عمليته النوعية والتاريخية عندما استهدف مقر الحاكم العسكرية الاسرائيلي في مدينة صور مما ادى الى مقتل ما يزيد عن 120 صابط وجندي اسرائيلي وبينهم جنرالات كبار في الجبش والاجهزة الامنية الاسرائيلية”، واضاف “في ذلك الوقت اعلنت اسرائيل الحداد العام ودمر المبنى بالكمل والعملية هزت كيان العدو”.

وقال السيد نصر الله إن “عملية الشهيد احمد قصير أسست لمسار حاسم في المقاومة والتي تقدمت فيها مجموعة من الاحزاب والفصائل المقاومة وسرعان ما انتجت تحريرا وانتصارات من بيروت وبقية المناطق وصولا الى الشريط الحدودي المحتل”، واكد ان “مسار المقاومة كان قويا وحاسما ومندفعا وانجز في وقت قصير تحريرا عظيما وكان الانتصار الاول”، واوضح ان “يوم 11-11 كان الحجر الاساس في هذا المسار الحاسم واليوم نحن نكرم كل شهدائنا من الاخوة والخوات الكبار والصغار، الشهداء القادة الاستشهاديين والمجاهدين والشهداء في مختلف الساحات التي حضرنا فيها وتحملنا فيها المسؤولية وصنعنا فيها الانتصارات”.

وشدد السيد نصر الله على ان “هؤلاء الشهداء وهبونا الحياة الكريمة ولكنهم حصلوا بالشهادة على ما هو اعظم بكثير لان الله اعد لهم يوم القيامة النعيم العظيم والاجر ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، يوم القيامة عندما يحشر الناس جميعا للحساب ما بين موت الانسان الى يوم الساعة”، وتابع “هذا الفاصل الزمني لا يعلم الا الله كم يستمر فالموت ليس فناء انما انفكاكا للروح عن الجسد فقط، ان من القدر المتيقن الذي لا نقاش فيه ان الشهداء لا يموتون وانما ينتقلون الى الحياة في هذا العالم الوسطي(عالم البرزخ) ن فالله يقول (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتهم الله من فضلهم…)”، واوضح “هناك قرينة واضحة في هذه الايات انهم أحياء ويستبشرون بنتائج رفاقهم في الحياة الدنيا الذي سيلحقون بهم في الآخرة، خاصة ان هؤلاء يرحلون الى ربهم الذي يرزقهم من دون تحديد نوع هذا الرزق”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here