ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي اقترح فيها إنشاء جيش أوروبي لمواجهة روسيا والصين والولايات المتحدة أيضا، معتبرا أن هذا الاقتراح “مهين جدا” وذلك قبيل لقاء ينتظر أن يجمع بينهما صباح اليوم.

ووصف ترامب -بُعيد وصوله إلى باريس للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب الكونية الأولى- تصريحات ماكرون بالمهينة جدا.

وقال إن على أوروبا تسديد مساهمتها أولا في حلف شمال الأطلسي الذي تموله الولايات المتحدة بشكل كبير.

وكان الرئيس الفرنسي دعا الثلاثاء إلى إنشاء “جيش أوروبي حقيقي” للدفاع عن القارة العجوز.

ورأى ماكرون أن على أوروبا أن تحد من اعتمادها على القوة الأميركية، ولا سيما بعد قرار ترامب الانسحاب من اتفاق للحد من الأسلحة النووية وقّع بالثمانينات.

وقال ماكرون “علينا أن نحمي أنفسنا تجاه الصين وروسيا، وحتى الولايات المتحدة الأميركية”. وتابع “حين أرى الرئيس ترامب يعلن انسحابه من اتفاقية كبرى لنزع السلاح أبرمت بعد أزمة الصواريخ في أوروبا بالثمانينات، من يكون الضحية الرئيسية؟ أوروبا وأمنها”.

وأسس الاتحاد الأوروبي صندوقا دفاعيا بعدة مليارات يورو العام الماضي بهدف تطوير قدرات أوروبا العسكرية، وجعل القارة أكثر استقلالية على الصعيد الإستراتيجي.

كما تزعمت فرنسا جهودا لإنشاء قوة من تسعة بلدان تكون قادرة على التحرك سريعا لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة وعمليات إجلاء من مناطق حرب، وتقديم الإغاثة عند وقوع كوارث طبيعية.

ويستقبل ماكرون صباح السبت ترامب، وبعد ذلك سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمراسم تكتسي طابعا رمزيا كبيرا في موقع ريتوند حيث وقعت الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1918.

وستجري المراسم داخل العربة التي وقعت فيها الهدنة، وهي المرة الأولى منذ 1945 التي يلتقي فيها رئيس فرنسي ورئيس حكومة ألمانية بهذا المكان. ويشارك حوالي 60 من قادة العالم في الاحتفالات التي يستضيفها ماكرون.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here