تناول موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، خبر عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية الأسبق، والشقيق الأصغر  للملك السعودي بشكل مفاجئ إلى البلاد الثلاثاء بعد غياب طويل في لندن، كاشفاً الدور الذي سيلعبه بعد عودته .

ونقل الموقع عن مصدر خاص مقرب من الأمير أحمد قوله إن “الأمير أحمد وغيره من أمراء العائلة المالكة باتوا مدركين أن محمد بن سلمان أصبح سامّا”.

وأضاف المصدر في تقريره –الذي ترجمه “عربي21”- أن “الأمير أحمد يريد لعب دور في إجراء التغييرات داخل مؤسسة الحكم في العائلة المالكة، وقد يكون هذا الدور رئيسيا في أي ترتيب جديد أو للمساعدة في اختيار بديل لمحمد بن سلمان”.

وذكر المصدر أن عودة الأمير أحمد إلى الرياض تأتي “بعد مناقشات مع مسؤولين أمريكيين وبريطانيين تعهدوا له بأنه لن يتعرض للأذى وقدموا له ضمانات بحمايته، وشجعوه على لعب دور في الحكم”.

ولفت الموقع إلى أن الأمير أحمد كان “عقد لقاءات مع أفراد من العائلة المالكة مقيمين في المملكة المتحدة وخارجها، حيث شجعه بعضهم ممن لديه ذات المخاوف على انتزاع السلطة من محمد بن سلمان”.

وأشار الموقع البريطاني إلى أن ثلاثة “من كبار الأمراء في العائلة المالكة يخشون من كشف هويتهم خوفا من المساس بهم يدعمون تحرك الأمير أحمد”، مضيفا أنهم “شغلوا مناصب عليا في الجيش وقوات الأمن”.

وكشف المغرد السعودي الشهير “مجتهد”، عن وصول الأمير أحمد بن عبد العزيز فجر الثلاثاء للرياض، بعد حصوله على تعهدات أمريكية وأوروبية بعدم التعرض له من قبل ولي العهد محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن “ابن سلمان” بنفسه كان في استقباله.

وقال “مجتهد” في تدوينة له عبر “تويتر”:”عاجل: أحمد بن عبد العزيز يصل الرياض قبيل فجر اليوم الثلاثاء ومحمد بن سلمان في استقباله لكن دون كاميرات ولا بروتوكول حصل أحمد على تعهدات أمريكية أوربية أن ابن سلمان لن يتعرض له”.

وتساءل قائلا:” لكن من يضمن التزام ابن سلمان بالتعهد؟”.

وكان “ميدل إيست آي” كشف بشكل حصريّ أن الأمير أحمد بن عبدالعزيز، يفكر في عدم العودة إلى وطنه بعد تصريحات أدلى بها للمحتجين اليمنيين والبحرينيين خارج منزله في لندن في وقت سابق، والتي نأى فيها بنفسه وبقية آل سعود عن أعمال أخيه الملك وابن أخيه، ولي العهد محمد بن سلمان، وفق ما قاله مصدر كبير مقرّب من الأمير.

فبعد أن سمع الأمير بهتافات المتظاهرين التي تنادي بسقوط عائلة آل سعود، التفت إليهم الأمير وسأل: “لماذا تقولوا هذا عن آل سعود؟ ما علاقة عائلة آل سعود بكل هذا؟ هناك بعض الأفراد المسؤولين”.

وعندما سئل من قبل المتظاهرين عن المسؤولون، أجاب الأمير: “الملك وولي العهد، وغيرهم في الدولة”.

وفي غضون ساعات من انتشار الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، أصدرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) تقريراً مزعوما عن الأمير “أحمد” نقلت فيه قوله إن تفسير كلامه على أنه انتقاد للملك غير دقيق، وأن الأمير “أحمد” يقول فقط إن العائلة المالكة غير مسؤولة لأنها لا تشغل مواقع في الحكومة.

لكن مصدراً مقرباً من الأمير قال لموقع “ميدل إيست آي”، إنه ثابت على تصريحاته الأصلية، وأضاف أن التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية كان مزيفا وأن الكلمات التي نقلتها الوكالة لم تكن له.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي ينتهك فيها أحد أفراد عائلة آل سعود من رتبة الأمير “أحمد” وأقدميته قانون الصمت الخاص بالأسرة، فقد نأى الأمير علنا وبشكل متعمد بالعائلة عن الملك “سلمان” وسياساته.

وتشير تصريحات الأمير “أحمد” للمحتجين اليمنيين حول موقف العائلة المالكة بوضوح إلى الأيام التي كانت فيها القرارات الكبرى، مثل قرار شن غارات جوية على اليمن، تتم بالتشاور الجماعي مع أعضاء بارزين آخرين في العائلة، ولكن في عهد الملك “سلمان” وابنه ولي العهد “محمد”، لم يعد هذا هو الحال.

ومن الشائع تداوله أن الأمير “أحمد” لا يشعر بالرضا عن السلطة التي يمتلكها ابن أخيه الصغير الآن، وقد كان واحداً من ثلاثة أعضاء في مجلس البيعة عارضوا تعيين “بن سلمان”، ولم يعط الأمير “أحمد” مبايعته لابن أخيه عندما أصبح ولياً للعهد.

ولم يحضر الأمير “أحمد” حفلات الاستقبال الرسمية التي قام بها شقيقه الملك “سلمان”، وعندما توفي شقيقهم “عبدالرحمن بن عبدالعزيز”، علقت صورتان فقط في الاستقبال الذي أقامه “أحمد”: صورة الملك “عبدالعزيز”، مؤسس المملكة، وصورة “سلمان” الملك الحالي.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here