نشرت وسائل إعلام تركية، تفاصيل جديدة، تتعلق بمجريات اللقاءات التي يجريها المدعي العام السعودي سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب، مع المحققين الأتراك في قضية الصحفي جمال خاشقجي.

وكانت وسائل إعلام تركية قالت، أمس الثلاثاء، إن المدعي العام السعودي عقد لقاء ثانيا في القصر العدلي بمدينة إسطنبول مع المدعي العام الجمهوري التركي عرفان فيدان ضمن التحقيقات الجارية بشأن مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.

وتوجه الطرفان إلى مقر القنصلية السعودية باسطنبول لمعاينتها، وشوهد المدعي العام التركي فيدان برفقة المعجب.

تسجيل صوتي

وأشارت قناة “A HABER” التركية، إلى أن المدعي العام السعودي، طلب من الفريق التركي، تسجيلات صوتية من داخل القنصلية، مدتها دقيقتين و48 ثانية، موجودة بحوزة السلطات التركية.

ولفتت إلى أن هذا الطلب، قوبل بالرفض من الفريق التركي، الذي اجتمع أمس مع المدعي المعجب لمدة 50 دقيقة في عدلية إسطنبول.

أين الجثة؟

وذكرت صحيفة “أكشام” التركية، أن المدعي العام السعودي كرر طلبه لفريق التحقيقات التركي، بكافة الدلائل التي بحوزة أنقرة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض، فيما تم إطلاعه على إفادات التحقيقات التي أجرتها السلطات التركية مع الموظفين العاملين في القنصلية.

ووجه المدعي العام التركي، سؤاله لمرات ثلاث خلال اللقاء، للمدعي العام السعودي،عن مكان جثة الصحفي خاشقجي، ومن هو المتعهد الذي قيل أنه تسلمها وتصرف بها، دون أي تجاوب من المعجب لأي من هذه الأسئلة.

تلفون خاشقجي

بدورها أشارت صحيفة “حرييت” ، إلى أن المدعي العام السعودي طالب بإصرار لمرات عدة التلفون الخاص بالصحفي جمال خاشقجي، لفحصه ومعاينته، إلا أن فريق المحققين التركي رفض ذلك.

وسلم خاشقجي قبل دخوله القنصلية خطيبته خديجة جنكيز هاتفه ومتعلقاته، والتي سلمتها بدورها للمحققين الأتراك بعد الحادثة بثلاثة أيام.

مبنى المخابرات التركية

من جهتها أفادت وكالة “أنباء دوغان” التركية، بأن المدعي العام السعودي خرج في الساعة 12:10 من ليلة الأربعاء، إلى مبنى جهاز المخابرات التركي، وبقي فترة زمنية هناك، ليعود بعدها إلى الفندق المقيم فيه.

وكان المعجب وصل إسطنبول في وقت متأخر من ليلة الاثنين، يطائرة خاصة، بطلب من السلطات السعودية، للتباحث مع الادعاء العام التركي حول القضية.

وتصر السلطات التركية على محاكمة المتهمين الـ18 بمقتل خاشقجي على أراضيها،  فيما تصر الرياض على محاكمتهم في السعودية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال، الجمعة، إن “السعودية لن تنجو إذا أصرت على التستر على القاتل الحقيقي”، مضيفا أن “الرواية السعودية عن مغادر جمال خاشقجي للقنصلية مضحكة وطفولية ولا يجب أن تقدمها دولة”، في إشارة إلى ما أعلنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في بداية الأزمة.

وقال في تصريحات أخرى، الثلاثاء، إن هناك “مسرحية تلعب” في قضية اغتيال خاشقجي من أجل إنقاذ شخص ما”.

وتتزايد الضغوط الأمريكية والأوروبية على السعودية، لتقديم رواية اكثر صدقية، فضلا عن المطالبة بتقديم معلومات عن مكان إخفاء الجثة .
وبحسب مسؤولين وقانونيين فإن قضية خاشقجي تعد “انتهاكا صارخا” للمادة 55 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ، التي تنص على أنه “لا يجوز استخدام المباني القنصلية بأي طريقة تتعارض مع ممارسة الوظائف القنصلية”، وهو ما أكدت عليه مرارا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here