إخلاء مقر شبكة CNN الاميركية اليوم الاربعاء بسبب “طرد مشبوه”، وتزامن هذه الحادثة مع العثور على “طردين مشبوهين” كانا في طريقهما إلى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والمرشحة السابقة هيلاري كلينتون. يقول المراقبون إنها ليست إلا محاولة من ترامب لإنقاذ محمد بن سلمان من مستنقع خاشقجي الذي وقع فيه بعد أن تمت الصفقة بين ترامب وبن سلمان وقام الرئيس الأميركي بحلب ولي العهد المراهق!

مع ان تهديد المسؤولين الاميركيين بطرود مشبوهة ليس امرا مستغربا بالنسبة الى المسؤولين الاميركيين وكذلك الطرود الحاوية للجمرة الخبيثة خلال السنين المنصرمة هي في الغالب يهدف ارسالها الى ايصال رسائل محددة.

لكن ارسال مثل هذه الطرود في يوم واحد والى اهداف محددة ومتعلقة باشخاص معارضين للرئيس الاميركي دونالد ترامب تثير بعض الاسئلة والاستفسارات وتدفع الذهن  باتجاه بعض الاحتمالات.

وتشترك تلك الاحتمالات في حقيقة واحدة هي ان جميع تلك الطرود تذهب وتستهدف وتهدد المعارضين والمنتقدين للرئيس الاميركي.

وتنطوي مسالة ارسال هذه الطرود في وقت واحد الى اهداف محددة على ثلاثة احتمالات:

الاول: انه تم ارسال هذه الطرود من قبل اتباع وانصار الرئيس الاميركي وانه تمت بعلمه ومعرفته وانها تهدف الى توجيه التحذير له  بشأن ادارة الصراع وضبط ايقاع انتقادات معارضيه.

وفي المقام الثاني: من الممكن ان تكون هذه المسألة هي من افتعال الجماعات المعارضة لترامب وذلك بهدف ابراز عجز الرئيس الاميركي عن استيعاب وعدم تحمله للانتقادات التي توجه اليه من قبل معارضيه وبالتالي محاولة كسر هيبته وتظهر عجزه مام الملأ.

واما بالنسبة الى الاحتمال الثالث فيمكن ارجاعه الى الدليل الذي روجه الرئيس ترامب واتخذه كمبرر لانقاذ محمد بن سلمان في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عندما وجه اللوم في ذلك الى “جماعات منفلته” ربمت تكون هي المسؤولة عن تلك الجريمة.

ويغض النظر عن اي الاحتمالات هو الاكثر مصداقية وصحة لكن النقطة الجديرة بالاهتمام والاكثر وضوحا هي نظرة ترامب لمنتقديه انها نظرة تهاجمية وعدوانية وهي لاتتوافق الية مع القيم والمفاهيم التي تدعو اليها كومة الديمقراطيين.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here