كشف الأمير خالد نجل ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز، وشقيق ولي العهد محمد بن سلمان، أن الصحفي المفقود، جمال خاشقجي، كان صديقه، وأن انتقاداته لقيادة المملكة كانت صادقة.

وقال الأمير خالد بن سلمان، الذي يشغل حاليا منصب سفير السعودية في الولايات المتحدة التي كان يقيم فيها الصحفي المفقود قبل اختفائه في مدينة إسطنبول التركية منذ أسبوع إن “انتقادات خاشقجي للقيادة السعودية الحالية، الذي كان في وقت ما مقربا من العائلة المالكة في السعودية، كانت “دائما صادقة”.

وفي بيان أرسله إلى الصحفيين أمس الاثنين، قال الأمير خالد بن سلمان، إن التقارير التي تفيد بأن المملكة قد اعتقلت أو قتلت خاشقجي “خاطئة تماما ولا أساس لها من الصحة حسب زعمه، “لا أعرف من يقف وراء هذه الادعاءات، أو نواياهم”، كما قال، “ولا أهتم بصراحة”.

وقال السفير بن سلمان: “ما نهتم به هو عافية جمال وكشف الحقيقة عما حدث”. وأضاف: “لدى جمال العديد من الأصدقاء في السعودية بمن فيهم أنا، وبالرغم من اختلافاتنا، واختياره للذهاب إلى ما يسمى بالمنفى الطوعي، ما زلنا نحافظ على تواصل منتظم عندما كان في واشنطن”.

وأوضح بن سلمان، أنه كان قد التقى الصحفي خاشقجي شخصيا خلال العام الماضي، وتبادل معه رسائل نصية.

وشدد على أن الحكومة السعودية “تتعاون بشكل كامل” مع التحقيق الذي تجريه الحكومة التركية”، على حد تعبيره. مشيرا إلى أن “جمال هو مواطن سعودي تمثل سلامته وأمنه أولوية قصوى لنا”.

وخلال اللقاء الذي أجراه معه الصحفي فريد ريان، من صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، قال السفير السعودي في الولايات المتحدة إنه “من المستحيل” أن يرتكب موظفو القنصلية مثل هذه الجريمة والتعتيم عليها، دون أن يكون لنا علم بذلك على حد قوله.

وردد بن سلمان تصريحا كان قد أدلى به مسؤولون سعوديون آخرون بأن كاميرات الفيديو في القنصلية لم تكن تسجل في يوم زيارة خاشقجي، رافضا مناقشة المزيد عن هذا الأمر، وقال: “لا نريد الإضرار بمسار التحقيق”. وأضاف: “التكهنات لا تساعد مهمتنا”.

وخلال الاجتماع، أعرب الصحفي ريان عن “قلقه الشديد” من اختفاء خاشقجي. وقال إن “واشنطن بوست” ملتزمة بكشف الحقيقة، وإذا أظهر التحقيق أي تدخل للحكومة السعودية، فإن المؤسسة الإخبارية ستنظر إليه على أنه هجوم سافر ضد أحد صحفييها.

وفقد أثر خاشقجي (59 عاما) يوم الثلاثاء الماضي، بعدما دخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول لإنجاز معاملة شخصية لكنه لم يخرج منها.

وفيما نفت قنصلية السعودية في إسطنبول احتجازها خاشقجي وأعلنت أنه غادرها بعد 20 دقيقة من دخوله إليها، أعلنت السلطات التركية أنها فتحت تحقيقا رسميا في قضية اختفائه، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن أنقرة ستعلن نتائج هذا التحقيق لاحقا مهما كانت.

وكانت مصادر أمنية تركية قد ذكرت مساء السبت الماضي، بحسب وسائل إعلام، أن “15 سعوديا بينهم مسؤولين وصلوا إلى مدينة إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها ومن ثم عادوا إلى بلادهم”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here