أثارت نقابة الأئمة في تونس الجدل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب دعوتها مفتي الديار لاستصدار فتوى تبطل الحجّ لهذه السنة، وأعادت الأمر إلى أسعار الحج لهذا العام، وما أسمته استغلال السلطات السعودية لأموال المسلمين في الحروب لقتلهم، الأمر الّذي أغضب السلطات السعوديّة.

 

وكان نشطاء تونسيون عبّروا عن غضبهم مما وصفوه بالارتفاع المشطّ لتكلفة الحجّ، بإطلاق هاشتاغ “كيفاش تدخل للجنّة 2018؟”، الذي يعني: “كيف تدخل الجنة 2018؟”.

يذكر أنّ الكلفة الإجمالية للحجّ لهذا الموسم قدّرت بـ11 ألف دينار تونسي للفرد، أي ما يعادل 4 آلاف دولار أمريكي.

في المقابل، انتقد نشطاء دعوة الأئمّة، واتهموا من أسموهم بـ”العلمانيين” بالوقوف وراء الدعوة، “لهدم ثوابت الدين في تونس، ولتمرير حسابات سياسية ضيّقة”.

وأكّد نقيب الأئمة فاضل عاشور، أن الدعوة التي أطلقها مع مجموعة من الشيوخ والأئمة في البلاد، ليس لها أيّ خلفية سياسية، بل بهدف التحسيس ولفت الانتباه للضّرر الحاصل مما تسبّبه الأموال التي تذهب للسلطات السعوديّة، والتي لا تستغلّ لدعم الفقراء والمحتاجين المسلمين في العالم، بل بالعكس، لقتلهم وتشريدهم، كما هو الحال الآن في اليمن.

واعتبر عاشور أنّ الحجّ أصبح مجرّد “فلكلور” ومصدر للتباهي عند بعض التونسيّين، وليس فقط فريضة تؤدّى مرة واحدة. وتابع: “الوضع الاقتصادي الصعب الّذي تمرّ به البلاد، وارتفاع نسبة الفقر وتراجع التنمية، يجعلنا نحثّ التونسيّين للاستفادة من أموال الحجّ في مشاريع خيرية وهادفة لبلدهم، بدل التداين من أجل الحج مرّة وأكثر. ولا ننسى، أنّ أهمّ ركن في الحجّ هو الاستطاعة”.

تأتي هذه التصريحات المثيرة للجدل على السّاحة العامة بعد حملات المطالبة من قبل البعض بالمساواة في الإرث بين الجنسين، وما خلّفته من نقاشات ساخنة إلى اليوم.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here