لم يمض سوى ساعات على نبأ إسقاط الطائرة الحربية الروسية فوق ريف إدلب بصاروخ مضاد ومقتل الطيار، حتى سارعت القيادة العسكرية الروسية بالإبراق لجنرالات “حميميم” بضرورة اتخاذ الإجراءات الثأرية السريعة وانتقاء الأهداف دون وضع أي اعتبار للجغرافيا.

المعلومات الدقيقة التي حصل عليها مراسل “سبوتنيك” من مصادر خاصة ومقربة من “حميميم” ترجمت سريعاً عبر تشاركية عسكرية روسية سورية، القوات السورية هي من تولى تحريك وتذخير القاعدة النارية في ريف اللاذقية بشتى صنوف القذائف الثقيلة وتوجيهها لاستهداف أي تحرك لمقاتلي جبهة “النصرة”، فيما تفردت “حميميم” الروسية بالمهام الجوية عبر تسييرها لعشرات الطائرات القاذفة ووضعها في حالة استنفار لرد الثأر وسحق الفاعلين أينما وجدوا، مما أشعل مواقع “النصرة” وجعلها عرضه الضربات في ريف إدلب وفي مناطق متفرقة من ريفي حلب وحماة.

إلى الشرق من خط المواجهة في ريف اللاذقية أي في محيط بلدة “كنسبا” ارتفعت وتيرة الإجراءات العسكرية في المكان قبالة مواقع المسلحين بعدة كيلومترات، هناك تعهد الجيش السوري أيضاً بالقصاص من قتلة الطيار لذا دفعت بالنيران المدفعية والصاروخية بشكل متواتر نحو مواقع المسلحين معتمداً على بنك من الأهداف تقدمها تدريجياُ طائرات الاستطلاع الروسية دقيقة النظر.

 

يلحظ الجنود السوريون المنتشرون في تلك المنطقة اهتمام العسكريين الروس بتوجيه ضربه ثأرية، يبدو أن ثمة حاجة ماسة تسعى من ورائها موسكو لإحداث هزة قوية توجع النصرة وهذا انعكس على وجود بعض المشرفين من الجيش الروسي لضمان معاقبة المسلحين براً، فيما تتكفل الطائرات الحربية بتصوير ضرباتها وعرضها للجميع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here