احتجاجات وصدامات لليوم الرابع على التوالي ليهود الفلاشا (من اصل اثيوبي) داخل كيان العدو بعد مقتل يهودي من أصل اثيوبي على يد الشرطة بما اعاد صورة العنصرية الصهيونية التي تتكرر حتى داخل اليهود انفسهم..


ومن عمق المأساة تبرز اصواتا لتعبر عن الواقع ففي تصريح لشاب إثيوبي شارك في التظاهرات قال “العنف ضد أبناء طائفتنا يتصاعد. ومجتمع “إسرائيل” يخطط لإجازات ونحن لجنازات، أفراد الشرطة يقتلوننا، ويطلقون الرصاص على الرأس ولكن العنصرية موجودة في كل مكان، بالنسبة لكم هذه بلاد السمن والعسل، لكن بالنسبة لنا هذه بلاد الموت.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن إحدى المتظاهرات قولها إنه “”يجب عدم السماح بعودة سريعة إلى الحياة العادية وإلى الإنستغرام وفيسبوك. الناس هنا معزولون عن الواقع، ولا يدركون أن ولدا مات لأنه أسود”.

فالصورة الوردية التي رسمتها “الحكومات الاسرائيلية” المتعاقبة عن الوضع المزدهر وحياة الرخاء التي يعيشها اليهود في المدن المحتلة بدأت بالذبول، وبدأت تظهر للعلن صورة مغايرة لما ينشر في الاعلام، وبدأ اليهود يعبرون عن حقيقة شعورهم وعيشتهم الصعبة في الكيان الاسرائيلي.

فاليهود الفلاشا الذين ظنوا من خلال رحلتهم الطويلة والبعيدة من اثيوبيا الى الاراضي المحتلة انهم سيعبرون كل الصحاري للوصول الى ارض الاحلام اكتشفوا ان احلامهم كانت مجرد اضغاث وانها لم تتحول الى واقع ملموس.

على الاقل كانوا في بلادهم يعيشون الكرامة الانسانية ولم يتخذ احد منهم عبيدا ، لكن الوضع مختلف في الكيان الاسرائيلي المحتل لانهم لقوا معاملة سيئة اعادت الى اذهانهم صورة السيد الابيض المالك الذي يامر وينهي؛ وبقية السود كلهم عبيد تحت قدميه.

وكان رئيس حكومة العدو الصهيوني بينيامين نتنياهو دعا قياديين في طائفة الفلاشا إلى اجتماع سريع، لكن هؤلاء رفضوا الدعوة وطالبوا نتنياهو بأن يحضر هو إليهم.

اعتراضات الفلاشا لم تكن الاولى من نوعها

“اسرائيل” تحترق مجدداً !

حرب في شوارع تل أبيب بعد مقتل شاب يهودي اثيوبي ومواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطه

Publiée par ‎اوروك نيوز Uruk‎ sur Mercredi 3 juillet 2019

الاعتراضات الحالية لم تكن هي الاولى من جانب اليهود الفلاشا لكنها الاضخم والاكثر اتساعا، وكانت قد شهدت الاراضي المحتلة في اوقات سابقة احتجاجات من قبل هؤلاء اليهود السود على اثر الكشف عن التجارة بأطفال الإثيوبيين وكذلك عن رفض المستشفيات الإسرائيلية الحصول على شرائح دم لأصول إثيوبية.

فقد وصلت سياسة التمييز العنصرية ذروتها في التعامل مع الإثيوبيين مع الكشف عن رمي عشرات وحدات الدم إلى القمامة، تبرع بها إثيوبيون من أجل الحصول على تأمين صحي.

وقد استخدمت الحكومة في وقتها مختلف المبررات والحجج للتخلص من الدم الذي تبرع به اليهود الاثيوبيون وقال المسؤولون في مؤسسة داوود الحمراء، التي أجرت الفحوصات، أن نسبة الذين يحملون فيروس الإيدز من مهاجري إثيوبيا أعلى من بقية المهاجرين، أما نائبة المدير العام لبنك الدم فقالت إن “الأوامر وصلتنا من وزارة الصحة، تخوفاً من الملاريا وجنون البقر، ويوجد دول أخرى تتصرف هكذا”.

وفي آخر معطيات نشرتها الشرطة الإسرائيلية قبل أكثر من سنتين، تبين أن نسبة اليهود الإثيوبيين الذين يعانون من العنصرية تجاوز 65 في المئة، وفي الوقت نفسه نشرت وزارة الاستيعاب الإسرائيلية، أن النسبة لا تتجاوز 37 في المئة ما يظهر محاولات التستر على حقيقة العنصرية من قبل المؤسسة الرسمية في “إسرائيل”.

التقارير الاسرائيلية هي الاخرى تتحدث عن اهمال كبير من قبل المؤسسات الرسمية في دمج الإثيوبيين في مؤسسات الدولة، خصوصاً الجيش ومؤسسات التعليم، وعدم المساعدة في حل مشاكلهم

وجاء في أحد التقارير “على الرغم من أن أبناء الطائفة الإثيوبية يتجندون للجيش أكثر من المتوسط العام (86 في المئة مقابل 75 في المئة) فإنهم يتعرضون للاعتقال الانضباطي أكثر من المتوسط (53 في المئة مقابل 25 في المئة)، وعلى الرغم من أنهم يلتحقون بالجامعات أكثر من غيرهم إلا أن نسبة الخريجين منهم أقل من المتوسط (41.1 في المئة مقابل 54.4 في المئة)،

وتقول تلك التقارير ان الافارقة يتركون مقاعد الدراسة بسبب عدم إيجاد برامج مشجعة، وشعور الطلبة من أصل إثيوبي بالدونية أمام أقرانهم من أصول أخرى، عدا عن شعورهم باحتمالية عدم تشغيلهم بسبب لون بشرتهم ولأسباب اقتصادية واجتماعية أخرى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here