ومن أبرز الأمثال الشعبية التى نستخدمها الآن دون أن نعرف قصتها ” مو احنه دافنينه سوه” ويُشار بهذا المثل إلى السر الواقع بين اثنين ولا يعرفه غيرهم وعند الحديث عنه يقولون هذا المثل، وتعود قصة هذا المثل إلى أخوين فقيرين كانا يمتلكان حمار يساعدهما فى كل شيء العمل ووسيلة للمواصلات ويقضون به كثير من حوائجهم، أحباه كثيرًا واعتبراه فرد من عائلتهما حتى أطلقا عليه اسم “أبو الصبر” وفي أحد الأيام ذهب الأخوان إلى سفر وعندما كانا فى الصحراء وقع الحمار ومات، فحزنا عليه حزنًا شديدًا و قاما بدفنه بشكل لائق وظلا بجوار مدفنه يبكيان حتى أن كل من مر عليهما وسألهما عن سبب الحزن يخبراه بموت “أبو الصبر”، فتعاطف معهم الناس وظلوا يشاركونهما البكاء ظنًا منهم أن “أبو الصبر” شيخ جليل أو عبد صالح لذلك حزنا عليه كل هذا الحزن، حتى قاما بإنشاء خيمة على مدفنه ويوم تلو الآخر يزيد إقبال الناس عليهما ويتبرعان لهما بالمال، فقاما باستبدال الخيمة بحجرة صغيرة، ومازالت التبرعات تتدفق عليهما، حتى أصبح مدفن أبو الصبر مزار يقصده الناس لفك السحر وتزويج العانس وبات الجميع يتحدث عن كراماته وزادت التبرعات أيضًا حتى كون الأخوان ثروة، وكانا يقسمان النقود بينهما، وذات مرة تشاجر الأخوان بسبب لنقود فقال أحدهما “سأطلب من الشيخ أبو الصبر أن ينتقم منك” ضحك أخوه وهو يشير بيده إلى المدفن وقال “نسيت الحمار،  مو احنه دافنينه سوه”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here