وكشف نواب عن تخصيص نحو 10 مليارات دولار لبناء نحو 8 آلاف مدرسة و5 آلاف مركز صحي في عموم المحافظات وبحسب النسبة السكانية، لافتين الى ان التعديلات شملت تشكيل لجان عليا لمراقبة التعاقدات وتسمية احد نواب رئيس الوزراء لتقييم العطاءات والزام الحكومة بالتعاقد مع شركات رصينة. وكان عدد من اللجان الخدمية في مجلس النواب اكد الانتهاء من دراسة قانون البنى التحتية تمهيداً لإدراجه على جدول أعمال مجلس النواب.

وينص مشروع قانون البنى التحتية الذي قدمته الحكومة العراقية نهاية عام 2009 على إقامة مشاريع للبنى التحتية بطريقة الدفع بالآجل بقيمة تصل إلى 72 مليار دولار، لكنه واجه اعتراضات برلمانية كونه طرح للتصويت بالتزامن مع انتخابات عام 2010. وتنص المسودة الجديدة على رصد 42 مليار دولار، كموازنة لتنفيذ مشاريع البنى التحتية

وتعليقاً على ذلك، يقول النائب إحسان العوادي، عضو لجنة الخدمات والإعمار، إن “اللجان المعنية بقانون البنى التحتية ناقشت يوم الثلاثاء بشكل مستفيض قانون البنى التحتية وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بفصل القطاعات عن بعضها بإعطاء أولويات للقطاعات التي تشهد حاجة ماسة مثل قطاع التربية والصحة والطرق والجسور وإسكان الفقراء”.

وأوضح العوادي، في تصريح لـ”المدى” امس، إن “قطاع الثقافة والسياحة وبناء المخافر الحدودية والموانئ تم تأجيلها وإعادتها إلى الحكومة لتضمينها بتعديل القانون لاحقاً”.

ويضيف عضو ائتلاف دولة القانون ان “اللجان المعنية ببحث قانون البنى التحتية ستجتمع لرفع تقرير نهائي إلى رئاسة البرلمان وعرضه يوم السبت المقبل”.

وأشار الى ان “قطاع التربية حصل على خمسة مليارات دولار لبناء 8000 آلاف مدرسة فيما سيخصص إلى قطاع الصحة خمسة مليارات دولار لبناء 5000 آلاف مركز صحي ومستشفيات حديثة موزعة على المحافظات حسب النسبة والحاجة الفعلية

ويؤكد العوادي ان “لجنة الخدمات واللجنة الاقتصادية أجرتا تعديلات كبيرة على مضمون القانون الأصلي، وأدخلتا نصوصاً مهمة حددت الصلاحيات وألزمتا الحكومة بالتعاقد مع شركات رصينة”، ويضيف “وضعنا لجنة عليا لدراسة العطاءات بالإضافة إلى تخويل احد نواب رئيس الوزراء

بتشكيل لجنة لدراسة عروض الشركات والتي تم تحديدها بثلاث شركات كحد ادنى”، لافتاً الى ان “جميع ممثلي الكتل في اجتماع يوم امس لم يبدوا اعتراضاً على هذه التعديلات”. من جهته يرى النائب محما خليل، عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية، ان “تجزئة القانون وتفكيكه سيضعفه من ناحية التنفيذية كما انه قد يأتي بشركات غير رصينة ولا تمتلك الخبرات الكافية، وتحدث عن ان “الخلافات لا تزال موجودة رغم حسم بعضها في اجتماع يوم الثلاثاء”.

وفيما يؤكد خليل ان “للبرلمان حق التعديل على بنود قانون البنى التحتية وان يختار ما هو مهم منه والمطالبة بزيادة سقف الأموال عند الضرورة، يشير الى ان ” كتلة كبيرة تعترض على القانون وتطالب بضرورة ان يكون هناك تقرير واضح من اللجان المعنية تحدد صلاحيات الحكومة بالتعاقد مع الشركات، وان لا يتم حصرها بشركة معينة خشية عمليات فساد ، لاسيما وان حجم الأموال المرصودة للقانون قد تتجاوز الــ 42 مليار دولار”.

ويوضح مقرر اللجنة الاقتصادية بالقول ان “اختيار قطاعات التربية والصحة لبناء المدارس والمستشفيات لن يشهد تقاطعات كبيرة بين الكتل”، معتبراً ان “الوقت بات مناسباً للتصويت على قانون البنى التحتية كونه من القوانين المهمة التي تعالج العديد من القضايا وبعد ان تمت معالجة الكثير من الثغرات والخلافات التي كانت تشوبه”.

ورأى عضو التحالف الكردستاني ان “قانون البنى التحتية اذا ما تم تفعيله بصورة صحيحة فانه سيجذب الشركات الرصينة لتنفيذ المشاريع الخدمية ويسهم بتحريك العجلة الاقتصادية والاستثمارية في البلد”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here