نحن الغاضبون – إظهر غضبك المقدّس يابيلي  (*)

فيلم “بيلي جاك ” يصوّر بطلاً  شعبياً خارق القوة ،هاديء الطباع  طيب القلب عموماً ،لكنه يغضب بشدّة حين يرى الأشرار يعتدون على الأبرياء ، فيحطّم بغضبه مواضع تجمعاتهم  .

يوصيه جده الحكيم ،أن يسيطر على غضبه ، لأن في الأرض الكثير من الشرّ ،لايستطيع مواجهته وحده ،ثم يسير به ليريه مختلف المواقف التي تثير الغضب ،لكنه في كل مرّة يطلب منه المحافظة على هدوئه  .

وصلوا مكاناً ،شاهدوا فيه طفلة وطفل من الهنود الحمر ،جميلان حد الدهشة  بريئان كالملائكة  ، وقد أمسكتْ بهما  مجموعة  من المجرمين  المتشددين ،  يلحقون بهما تعذيباً لايوصف ويهددون باغتصابهما .

 نظر الجد والحفيد الى بعضهما ،وكلّ منهما يرتعش غضباً ،فخاطب الجد حفيده البطل : الآن إظهر كل غضبك ، فسيكون غضباً ترعاه الآلهة .

ينطفئ الشعر في مواقد القلب ويحضر الغضب ، نواجه الحقد بالمحبّة ، نُذبح ونتعالى ، نُشوّه ونشتم ثم نسامح ..تُحرق جثثنا وهي تنادي  سامحوهم ،فيما هم يزدادون حقدا وسعيرا .

البشرية كلها تحبّ أحفاد سومر ، الا هؤلاء  المسعورين لأنهم ليسوا من صنف البشر..

أيها الارهابيون : لن نتعلم وحشيتكم ، ولن تتعلموا  منّا كيف تكونون بشراً، لكننا تعلمنا جيدا كيف نغضب ، وسيرعى الله غضبنا المقدّس  ، كما يليق بكوننا بشراً ….

 

(*) : نشر معهد غالوب تقريراً أشار فيه الى أن العراقيين أكثر الشعوب غضباً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here