أثار الأديب والكاتب المصري يوسف زيدان الجدل أخيرا بعد أن كشف حقيقة الشخصيات التاريخية، صلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز، مشيرا إلى أن قصة «وإسلاماه» فيها اكاذيب تاريخية.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب، عبر برنامجه على إحدى الفضائيات المصرية الخاصة، مساء أول أمس الأربعاء، إن قصة «وإسلاماه» تزيد إحساس العنف عند الأطفال، وكلها مغالطات تاريخية، مردفاً: «صلاح الدين الأيوبي وقطز..تاريخ غير حقيقي»، مؤكدا أن صلاح الدين لم يحرر القدس بل عقد صلحا مع الصليبيين بعد حروب، انتقاما لشقيقته فقط.
وأشار إلى أن صلاح الدين الأيوبي ليس بالشكل الذى ظهر في السينما المصرية، موضحاً أن فيلم «وإسلاماه» من وحي اختلاق مؤسسة الحكم في الفترة التي قدمت فيه، التي وظفت مخرج الفيلم يوسف شاهين، وتابع: «صلاح الدين الأيوبي من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، حيث ارتكب جريمة ضد الإنسانية مع الفاطميين وعزل الرجال عن النساء، بحيث أن الذكور لا يروا أنثى، فانقطع النسل، وحرق مكتبة القصر الكبير».
الأديب يوسف زيدان تابع: «التنوير في تراجع شديد» وأن أعلى موجة تنويرية قريبة في التاريخ يمثلها الأديب المصري طه حسين، لافتا إلى أن حالة انحدار في الثقافة المصرية بدأت منذ عام 1952، أي بعد ثورة يوليو/تموز، مشيراً إلى أن الثقافة صناعة ثقيلة وتحتاج جهدا وعناية ووعيا عاليا من الجميع.وأوضح أنه يجب أن يكون هناك إيمان في المجتمع بأن الثقافة والكتابة والفكر ليست «ترفًا»، ولكنها جزء من وجود المجتمع وشروط استمراره ونهضته، مشددا على أن الثقافة تربي في الإنسان القدرة على الحكم وإعمال العقل.
وأثارت تصريحات زيدان عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفعه للتذكير وإعادة نشر مقال كتبه في إحدى أشهر الصحف المصرية عام 2010، هاجم فيه صلاح الدين الأيوبي بعنوان «أوهام المصريين.. الناصر أحمد مظهر»، وقال فيه: مثل غيري من المصريين والعرب، شاهدتُ في طفولتي فيلم «الناصر» مراراً، لأنه كان أشبه بالمقرر الدراسي الذى يعرض دورياً فى المناسبات «القومية» أيام كانت هناك قناة تلفزيونية واحدة، ثم قنوات قلائل، تواظب على عرض الفيلم بانتظام، حتى ارتبطت فكرة «القومية» فى الأذهان، بفيلم «الناصر» المرتبط بدوره بشخصية الرئيس «عبدالناصر» المرتبط بالحلم العربي العريض «تحرير القدس».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here