بعد إلتقائهِ بعشائر العمارة في منطقة النشوة والحاح شيوخ العشائر له بالبقاء معهم أطول فترة ممكنة، تجاوز الوقت فترة الغروب حيث ينبغي مهنيا على الطيار ان يتهيئ لأسلوب الطيران الليلي. وبعد انتهاء الضيافة العربية وبعض الكلمات المرحبة والخطب المتبادلة عن خطط اعمار العمارة وأقضيتها والاجابة عن اسئلة الصحفيين والشيوخ،

ودع المضيفون عارف وموكبه بشكل حافل ومهيب. وبعد أن استقل الرئيس طائرته الرئاسية الخاصة التابعة للرف الجمهوري حلقت الطائرة بشكل غير مستقر حيث بعد إقلاعها المباشر كانت اهتزازات متقطعة تحدث للمحرك وبعد ذلك شوهدت بعض النيران تندلع في الطائرة وبقيت فترة محلقة خارج سيطرة الطيار تطير باتجاهات مختلفة فوق النهر وعلى ارتفاع منخفض،

حسب ما أدلى بهِ الطيار من خلال جهاز اللاسلكي مع الطائرات الأخرى ومع القاعدة الجوية. ولم ينتظر الرئيس عارف تحطم الطائرة التي كانت تحلق فوق بساتينالنخيل على حافة النهر فانتظر اقترابها من الأرض فقفز من الطائرة محاولاً السقوط في النهر إلا أن اتجاه سقوط الطائرة أبعدها قليلا عن مجرى النهر مما أدى إلى سقوطهِ على الحافة الترابية للنهر فارتطم على جبينهِ مباشرة فأدى إلى اصابته بحالةِ إغماء ثم نزف شديد مع كسر في الجمجمة تسببت في وفاته بعد دقائق من سقوطهِ وتشكلت لجنة تحقيق عسكرية لم تتوصل بدقة إلى سبب الحادث

وقد أعلن بان سبب الحادث كان جراء خلل فني في الطائرة الرئاسية جراء عاصفة رملية، مما حدى بالقيادة السوفييتية إلى إرسال لجنة تحقيق فنية حيث توصلت إلى قرار بأن الطائرة كانت سليمة ولم يكن سقوطها بسبب خلل فني وبقيت التكهنات هل هي مؤامرة أم سوء الملاحة الجوية أم ارتطام الطائرة ببعض أشجار النخيل.

وهناك رواية لضابط برتبة عميد متقاعد في الجيش العراقي تؤيد قصة الخلل الفني. ويذكر العميد أن الطائرة التي كان يستقلها الرئيس كانت إنكليزية الصنع من نوع (بالإنجليزية: Westland Weesex) وليست روسية الصنع من طراز ميل موسكو. وهي واحدة من ثلاث طائرات كانت في موكب الرئيس وكانت هذه الطائرات تابعة للرف الجمهوري الذي كان مقره في قاعدة الرشيد الجوية. وكان يقود طائرة الرئيس النقيب الطيار خالد محمد كريم،

ولم يكن ذا خبرة كبيرة في طيران الالآت في الأجواء الرديئة. ومن المثبت تاريخياً بأن منطقة النشوة في محافظة البصرة تكثر فيها العواصف الترابية، وقد اقترح أحد المسؤولين الكبار في قاعدة الرشيد الجوية في حينها على الرئيس عبد السلام عارف عدم العودة إلى بغداد إذا حل الظلام وهم لا يزالون في البصرة

 

وذلك لقلة خبرة الطيارين في الطيران الليلي لكون هذا النوع من الطائرات كان حديث العهد في القوة الجوية العراقية، وهذا التحليل يتفق مع استنتاجات لجنة التحقيق الحكومية التي كانت برئاسة القاضي سالم محمد عزت بأن السبب الرئيسي لسقوط طائرة الرئيس كان بسبب العواصف الترابية التي هبت على منطقة النشوة في حينها وانعدام مدى الرؤيا وقلة خبرة الطيار في الطيران في مثل هذه الأجواء.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here