تتكوّن كريات الدم الحمراء في جسم الإنسان من مكونين أساسيين وهما: الحديد (الهيم) وبروتين (غلوبين) واللذان يكونان الهيموغلوبين الذي يساهم في نقل الأكسجين من الدم إلى باقي أنسجة الجسم الأخرى.

وأي نقص في مستوى الحديد يؤدي إلى نقص كمية الأكسجين المنقولة وبعض المعوقات الصحية الأخرى التي تقلل من نشاط الفرد وقدراته الإدراكية والذي يُسمّى (أنيميا نقص الحديد). والتي تنتج غالبا نتيجة:

1 – عدم ملاءمة ما يتناوله الفرد من مصادر الحديد وانخفاض نسبة امتصاص الحديد في الجسم.

2 – قلة الغذاء الغني بالحديد.

3 – زيادة حاجة الجسم بسبب الفقد المزمن للدم وكثرة التعرّض للاحتشار بالطفيليات (الديدان).

ويكون الشخص مصابا بالأنيميا إذا كان مستوى الهيموغلوبين أقل من 11 ملغم/‏ 100 مل في دم «النساء» أما بالنسبة للرجال فالمستوى يجب ألا يقل عن 12 ملغم/‏ 100 مل.

وفي السطور التالية نوضح تأثير نقص الحديد على الفئات العمرية المختلفة:

الأطفال

– القصور في النمو الحركي والتناسق الحركي.

– القصور في النمو اللغوي (التحصيل الدراسي).

– الآثار النفسية والسلوكية (عدم الانتباه والإعياء وعدم الاطمئنان).

– نقص النشاط البدني.

البالغون

– تضاؤل الأعمال البدنية والقدرة على التكسب.

– تناقص مقاومة الإعياء.

الحوامل

– زيادة نسبة الإصابة بأمراض الأمومة، وزيادة نسبة الوفيات.

– زيادة نسبة الإصابة الأجنة بالمرض ونسبة الوفيات.

– زيادة نسبة الإصابة الأجنة بالمرض ونسبة الوفيات.

– زيادة التعرّض لانخفاض الوزن عند الولادة.

– ولتجنّب نقص الحديد الناتج من نقص التغذية السليمة، فاعلم أن الحديد يتوفر في الأغذية على نوعين: الهيمي واللاهيمي:

– الحديد الهيمي: اللحوم والأسماك والدواجن والمشتقات الحيوانية.

– الحديد اللاهيمي: الحبوب والخضروات والفواكه.

– ويتأثر امتصاص الحديد بشدة بالجمع بين الأطعمة في وجبة واحدة. مثال:

في الوجبة المكوّنة من الأرز والخضروات والتوابل تعطي 0.16 ميليجرام من الحديد القابل للامتصاص، غير أن هذا الرقم يزيد ليصل إلى 0.40 ميليجرام مع إضافة شيء من السمك لأن السمك يحتوي على بروتين.

كذلك في الوجبة: ذرة وأرز وفول أسود تحتوي على 0.17 ميليجرام وعند إضافة فيتامين ج بمقدار 50 ميلجراما يزيد كمية الحديد إلى 0.40 ميليجرام. وبالتالي فإنه من الجيّد اتّباع الإرشادات التالية:

– زيادة تناول العناصر الغنية بالحديد.

ومن أهم الأغذية الغنية بالحديد ذات المصدر الحيواني: الكبد والقلب واللحوم الحمراء والدجاج والسمك. كما يوجد في التمر بكميات كبيرة والفواكه المجففة الأخرى، والخضار وخاصة الورقية الخضراء كالسبانخ والجرجير والبقدونس ويفضّل عند تناول هذه الخضار إضافة مصدر من فيتامين (ج) لزيادة الامتصاص مثل الليمون.

– تناول كوبا من العصير الذي يحتوي على فيتامين (ج) مثل عصير البرتقال والليمون، ولكن لمن لديهم السكري فيفضل أن يتناولون الفلفل الأخضر أو إضافة الليمون إلى الطعام بدل العصير.

– عدم تناول الشاي والقهوة بعد الوجبة مباشرة لأنه يحتوي على مادة التانين التي تقلل امتصاص الحديد.

– إذا كان المريض يتناول مضادا للحموضة فعليه أن يتناوله قبل الوجبة لأنه يقلل من امتصاص الحموضة من المعدة وبالتالي من امتصاص الحديد. لأن الحديد يحتاج إلى وسط حمضي ليتم امتصاصه بفعالية.

– تناول المنتجات المحتوية على صبغيات النباتات كالليكوبين والليوتين الموجودة في الخضار والفواكه غامقة الاحمرار كالطماطم والشمندر لأنها تزيد من امتصاص الحديد في الوجبة.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here