كتب الصحفي عبد الزهرة زكي في صفحته التفاعلية الفيس بوك

لم أصدق أولاً ما قيل عن موقف وزير الخارجية من منع بلدين عربيين للعراقيين من حاملي الجوازات المختومة بختمي سورية وإيران من دخول أراضيهما.
لم أصدق ما قيل حتى شاهدت فيديو وزير خارجيتنا وهو يبرر ويسوغ قرارات البلدين العربيين ضد مواطنين عراقيين.
كان يمكن للوزير أن يصمت كما صمت الوزيران السابقان. كان يمكنه أن لا يوضح الصورة لخارجيتي البلدين الشقيقين. لم أطالبه بالاحتجاج طبعاً، مجرد توضيح الصورة يكفي منه.. وكان يمكنه أن لا يقوم بكل هذا، برغم أنه جزء اساس من مسؤوليته، وان يكتفي بالصمت، ولم يصمت.
لقد جرؤ وزير الخارجية وسوّغ منع مواطنيه من دخول بلد آخر، وبهذا فمعاليه يضعنا أمام فظاعة وهول ما نحن فيه.
معالي الوزير.. هل حضرتك سفير البلدين في بغداد؟
حتى السفير حين يكون دبلوماسياً ماهراً سيتفادى الخوض بمثل هذا الموضوع، الدبلوماسية تتيح لمن يمتهنها اللف والدوران والتخلص مما هو أخطر من هذا، ولكن هذا ممكن حين يكون الدبلوماسي ماهراً ومحترفاً وذكياً.
وزير خارجيتنا، سامحه الله، فعلها وسوّغ منع عراقيين من دخول بلد آخر. يا للعار!
لستُ من هؤلاء المساكين الذين خُتمت جوازاتهم بختمي مطاري دمشق وطهران، ليطمئن الوزير، لم تكن المشكلة شخصية بالنسبة لي لأتكلم بهذه المرارة. لكن عشرات الآلاف من هؤلاء كانوا وما زالوا يذهبون للبلدين الجارين سورية وإيران لأغراض العلاج، ناهيك عن حقهم في الزيارة لأغراض سياحية مختلفة ومنها السياحة الدينية.
لو كانت إيران قد منعت عراقياً واحداً لأسباب مذهبية من دخول أراضيها، وهم من مختلف المذاهب والأديان والقوميات، لما كتبت هذا ولكنت طالبت جميع العراقيين بالامتناع عن زيارتها، ولكن ليس في مطار طهران من يسأل الزائر عن قبيلته أو طائفته، ألا تعرف بهذا معالي الوزير؟
وزير خارجيتنا لا يعرف هذا. فكيف يعرف به الأشقاء في البلدين العربيين.
من يخفق بموضوع كهذا، كيف يمكن الوثوق بإدارته ملفات الخارجية الأشد تعقيداً.
كان الله في عونك يا عراق.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here