كتب أحمد عبد السادة في صفحته التفاعلية الفيس بوك

قيام مجموعة من طلبة جامعة الأنبار برفع صورة الدكتاتور صدام، هو أمر يفتح الباب واسعاً لمناقشة ظاهرة خطيرة لاحظنا انتشارها مؤخراً كالسرطان في “الفيس بوك”، من خلال سيل المنشورات والتعليقات المؤيدة والمبررة للتصرف البعثي الصدامي المشين والمحظور الذي اقترفه هؤلاء الطلبة، ولا شك أن هذه المنشورات والتعليقات الفيسبوكية تعكس بالنهاية حالة سرطانية مستفحلة ومنتشرة في جسد المجتمع العراقي (المجتمع السني تحديداً).

تلك المنشورات والتعليقات المتخمة بالحنين لحقبة صدام والبعث الدكتاتورية كتب الكثير منها شبان صغار لم يعرفوا تمام المعرفة حقبة النظام الصدامي السوداء، وهو أمر يؤكد ظاهرة يمكن أن أسميها ظاهرة “الصداميين الجدد” على غرار “النازيين الجدد” في ألمانيا.

إن أغلب “الصداميين الجدد” عاشوا أغلب سنواتهم في مرحلة ما بعد إسقاط نظام صدام، في ظل أجواء منفتحة وحرة ومزودة بآخر صرعات التكنولوجيا والحداثة، لكنهم رغم ذلك يحبون صدام ويحنون لعهده الذي كان مغلقاً وقاحلاً وقامعاً وخانقاً، وذلك بسبب تصديقهم بحكايات ملفقة عن “بابا صدام” وعصره الذهبي المزعوم كان يرويها لهم أقاربهم من الصداميين القدامى، وهي حكايات تشبه حكايات النازيين القدامى عن “بابا هتلر” والتي ضللوا بها “النازيين الجدد” وغسلوا أدمغتهم.

إن الصدامي الجديد يبدل هاتفه النقال كل ستة أشهر ويسافر كل سنة إلى أذربيجان أو لبنان أو تركيا ويصاب بالهيستيريا والكآبة ويشتم الحكومة ويلعن كل من يرضى بالعيش في العراق إذا انقطع “الفيس بوك” لمدة ربع ساعة!!، لكنه رغم ذلك يحن لزمن صدام الذي كان السفر فيه ممنوعاً وكانت فيه خدمة عسكرية إلزامية مهينة، والذي لا يوجد فيه “انترنيت” أصلاً، فضلاً عن عدم وجود “ستلايت” وموبايلات من أي نوع حتى لو كان من نوع “طابوگة”!!!.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here