ارتدّت سهام اطلقها مالك مؤسسة المدى عليه، حين كتب عن “نماذج الزعامات التي حوّلت المواقع الرئاسية والوزارات الى منصاتٍ للنفع الاسري المُذِل، وتسخيرها للأبناء والبنات”، في إشارة منه بحسب محلل سياسي الى ابنة الرئيس السابق فؤاد معصوم، التي اشاعت بعض وسائل الاعلام تعيينها مستشارة لوالدها براتب شهري خيالي في ذلك الوقت.

وردّ محللون سياسيون على فخري كريم، بتوجيه الأسئلة اليه عن “مصدر ثروته الهائلة”، وان عليه ان “يبدأ بنفسه أولا قبل ان يحاسب الاخرين”.

وكان كريم هاجم في تدوينة له على حساب في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يحمل اسمه، “الزعامات التي حوّلت المواقع الرئاسية والوزارات الى منصاتٍ للنفع الاسري المُذِل، وتسخيرها للأبناء والبنات، وتعميق يأس المواطن من إمكانية إصلاح الدولة المتآكلة..؟ ” على حد زعمه.

وعُرف عن فخري كريم تسخيره لوسائل الاعلام، التي يمتلكها لانتقاد السياسات الحكومية في كل صغيرة وكبيرة، فيما يغفل متعمدا توجيه الانتقاد الى أولياء نعمته في إقليم كردستان وجهات أخرى.

وكانت وسائل اعلام أثارت خبر بتعيين جوان، ابنة الرئيس فؤاد معصوم، سكرتيرة خاصة له، بمبلغ 13 مليون دينار عراقي فيما قالت مصادر ان “جوان تتمتع براتب تقاعدي باعتبارها وزيرة متقاعدة”. وشغلت جوان من منصب وزير الاتصالات في حكومة ابراهيم الجعفري التي تشكلت عام 2005.

وفي هذا الصدد، رد الناشط عاصي الجرماني على تدوينة فخري كريم بالقول “ان سؤالك وجیه، لكن او لیس خرائب فساد القادة وابناءهم في اربیل ایضا؟”.

وتنبع مواقف فخري كريم السياسية بحسب متابعين للشأن الثقافي والسياسي العراقي. من دوافع المنفعة والفائدة، وليس دفاعا عن الحق والحقوق.

وقال كاتب عراقي ان “هوى فخري كريم السياسية يحدد مواقف السياسية، في ظل غياب للمبادئ التي يدعي بها “.

وتابع القول “انه شيوعي يدافع عن الفقراء كما يزعم، لكنه تحول الى امبراطور مالي، ويدعي الوحدة الوطنية ويبحث في الفتن والاصطفاف الطائفي والقومي”.

وتابع القول “حتى الاكراد يعرفون مواقفه فهو يدعم حزب على حساب حزب آخر، بحسب الدعم المالي الذي يتلقاه”.

وزاد في القول “الجميع يعرف مصادر أموال فخري كريم وهي لا تخفى عن حتى الاعمى سياسيا”.

وكانت المذيعة اللبنانية جوزيل خوري سالت فخري كريم، في حوار تلفزيوني، عن مصادر تمويل مؤسسة المدى، ما جعله في موقف حرج، بعد ان قاد سياق الحديث التلفزيوني الى ان فخري يتلقى دعمه الهائل من الجهات النافذة في أربيل.

الى ذلك تساءل الكاتب جواد كاظم إسماعيل، عن “الاموال التي حصل ويحصل عليها فخري كريم حتى أستطاع تمويل مؤسسته المدى ومشاريعه المتنوعة الاخرى؟”.

ووجه الكاتب سؤاله الى فخري كريم ” لمَ لانطرح الاسئلة على اصحاب (الكروش) من اين حصلوا على الاموال ومن هي الجهة التي تقف خلفهم؟”.

وتابع “لا أعتمد على النظريات حتى أبني عليها بعض تصوراتي حيث أني زرت ذات مرّة وبدعوة من صديق طلب رفقتي زرت صحيفة المدى التابعة لمؤسسة المدى التي يترأسها فخري كريم، وأطلعت على فخامة المكان وعلى كثافة الكادر من الفنيين والاداريين أضافة الى عمال الخدمة والبوليس الذي يطوقها والذي جعل منها منطقة خضراء أخرى”.

واتهم الكاتب عبد الخالق ياسين، فخري كريم، بانه “عمل منذ 2003 على إشعال الحرائق الطائفية والعنصرية التي إذا ما اشتعلت سوف تهلك الحرث والنسل، ولا تبقي ولا تذر”.

ويقول شيوعي سابق ان رفاقه في الحزب يلقبونه بـ (الشيوعي المليونير)، وانه كان محل ريبة من قبل أعضاء الحزب، و اعتقد البعض منهم أنه كان جاسوساً لصالح حزب البعث الحاكم آنذاك”.

ومنذ 2003، اتكأ فخري كريم على جهات سياسية في اربيل تمده بالدعم المالي، وتستخدم مؤسسته، بوقا إعلاميا لها.

وبعد سقوط حكم البعث استقوى بمسعود بارزاني، وأحرج الرئيس طالباني بمشاكل كان آخرها دوره في حملة سحب الثقة من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الأمر أدى إلى قيام طالباني بطرده والتخلص منه. ولكن بقي على ولائه بمسعود بارزاني، ليحقق من خلاله أهدافه في ضرب العملية السياسية في بغداد.

ووصف الكاتب أياد الزهيري فخري بانه “بدأ اشتراكيا وأنتهى رأسماليا”.

وقال في انتقاد واضح له ولخطابه الإعلامي والسياسي “ما عانينا منه ونعاني منه اليوم ليس الأنظمة الفاسدة فقط بل الصحافة الفاسدة ذات الخلفيات المشبوهة وصاحبة الأقلام المأجورة”.

واتهم فخري كريم بسرقة وثائق أرشيف من الدولة بعد 2003، لاسيما تلك التي تتعلق بساسة وإعلاميين لهم ارتباطات مع نظام صدام المباد، والغاية منها الابتزاز في اللحظة المناسبة.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here