لا أؤمن أبدا بنظرية (الحب من طرف واحد) بل أؤمن فقط بنظرية الحب المتبادل. كما انني لا أؤمن أبدا بنظرية منح خدي الأيسر لصفعه لمن صفعني على خدي الأيمن، بل أؤمن فقط بنظرية (العين بالعين والسن بالسن) والصفعة بالصفعة واللكمة باللكمة والرصاصة بالرصاصة، ولهذا لن أتعاطف أبدا مع القدس والقضية الفلسطينية إلا إذا لمست تعاطفا وتضامنا من السلطة الفلسطينية ومن الأحزاب والحركات والمنظمات الفلسطينية ومن غالبية الشعب الفلسطيني مع ضحايانا وشهدائنا وقضايانا ومآسينا ومعاركنا ضد الإرهاب التكفيري الوهابي.

تضامن فلسطين معنا هو الشرط الوحيد لتضامننا معها، وبدون ذلك فإن الأمر يعتبر حبا من طرف واحد وبالتالي يعتبر هدرا للكرامة وضياعا للمشاعر.

قد يقول البعض بأن إدانة إسرائيل والتعاطف مع فلسطين قضية مبدأ. نعم صحيح. ولكن (قضية المبدأ) بالمقابل يجب أن تلزم الفلسطينيين بإدانة صدام والإرهاب التكفيري الوهابي اللذين استباحا دمنا، ويجب أن تلزمهم كذلك بالتعاطف مع ضحايانا وشهدائنا، وذلك لأنني لا يمكن أبدا أن استمر بحب شخص والتعاطف مع قضاياه ومآسيه في الوقت الذي يتعاطف فيه هذا الشخص مع عدوي سواء كان هذا العدو طاغية كصدام أو تنظيمات تكفيرية وهابية استباحت دمنا كالقاعدة وداعش ومشتقاتهما.

أنا أدين إسرائيل بالتأكيد وخاصة بعد ثبوت دعمها للعديد من التنظيمات التكفيرية الإرهابية، ولكنني في الوقت نفسه أدين الصمت الفلسطيني تجاه ما تعرضنا له من مجازر ومذابح، وكذلك تجاه المذابح التي تعرضت لها سوريا واليمن.

 

إسرائيل عدوة. صحيح. ولكن فلسطين بالمقابل ليست صديقة!!. هذه هي الحقيقة للأسف!.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here