كتب الصحفي احمد عبد السادة في صفحته التفاعلية الفيس بوك

أكثر ما لفت انتباهي اليوم في خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني هو إيراده وكشفه لمعلومات عن قيام السعودية بالاتصال بإسرائيل والطلب منها بأن تقوم بشن حرب ضد لبنان، في ظل استعداد السعودية لدفع عشرات المليارات من الدولارات لإسرائيل مقابل شن هذه الحرب، كما كشف الخطاب عن معلومات تؤكد بأن العدوان الإسرائيلي ضد لبنان في تموز 2006 كان بطلب سعودي!!.

لم استغرب أبدا من إيراد هذه المعلومات الخاصة بالسعودية في الخطاب، وذلك لأنني اعرف جيدا بأن الدور السياسي الوحيد الذي تجيده المملكة الوهابية هو دفع الأموال مقابل حمايتها ومقابل شن الحروب بالنيابة عنها ومقابل تنفيذ مشاريعها وأجنداتها الشريرة والتخريبية في المنطقة والعالم.

لقد دفعت السعودية الأموال لصدام قبل 37 سنة ليشن حربه العبثية والعدوانية ضد إيران نيابة عنها وعن باقي دول الخليج، كما دفعت الأموال للمتطرفين الأفغان لمواجهة السوفييت بالثمانينات، وهي الأموال التي انتجت لاحقا حركة طالبان الإرهابية وتنظيم القاعدة الإرهابي، ولا شك أن الجميع يعرف الآن بأن السعودية – بالتعاون مع قطر – دعمت كل التنظيمات التكفيرية الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان كداعش وجبهة النصرة، واليوم كشف خطاب السيد حسن نصر الله بأن السعودية كانت أيضا تدعم إسرائيل في عدوانها على لبنان في عام 2006، وهي اليوم تطلب من إسرائيل أيضا بأن تشن حربا جديدة ضد لبنان وحزب الله، لكني لا أعتقد بأن نتنياهو (رغم إجرامه وعدوانيته) هو أحمق وأرعن مثل صدام حسين لكي يزج نفسه بحرب غير مدروسة وغير محمودة العواقب نيابة عن آل سعود كما فعل صدام حين حارب إيران بدفع ودعم من السعودية التي ضحكت عليه وخدعته بشعار مفاده: (منا الريال ومنكم الرجال)!.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here