صورة ملف ‏احمد عبد السادة‏ الشخصي ، ‏ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏‏

كنت سابقا من أشد المتحمسين لتحالف العراق الاستراتيجي مع أمريكا، لتقوية العراق أولا، ولمواجهة المشروع السعودي الإرهابي والتخريبي في العراق ثانيا، ولكن كل مسارات السنوات السابقة أثبتت بالدليل القاطع بأن أمريكا لا تستطيع التخلي عن حليفتها الملكية الوهابية البترولية، وبالتالي فإنها لا تستطيع أن تتوقف عن دعم مشاريع ووصفات الشر والتخريب السعودية كمشروع الحرب ضد اليمن مثلا وكمشروع محاربة حزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي.

لقد أثبتت المعطيات للأسف بأن تحالف العراق مع أمريكا يعني بالضرورة خضوع العراق لأجندات حليفة أمريكا القديمة والشريرة في المنطقة وهي السعودية، وبالتالي قبول العراق بأن يكون عبارة عن بندقية سعودية موجهة ضد إيران كما فعل صدام، فضلا عن قبول العراق كذلك بأن يكون مخلبا موجها ضد سوريا وضد حزب الله، بل ضد أية قوة عسكرية عراقية تقلق السعودية وتحبط مؤامراتها وتفشل مشاريعها التخريبية كالحشد الشعبي.

إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون التي طالبت ب(طرد الميليشيات الايرانية من العراق) حسب قوله – وهو يقصد هنا الحشد الشعبي – والتي اساءت لشيعة العراق العرب حين ذكرتهم بشكل سخيف وفج بأنهم (عرب وليسوا فرسا)!!، كما طالبت الحكومة العراقية بمواجهة النفوذ الايراني في العراق، فضلا عن تصريحات الناطقة بإسم وزارة الخارجية الامريكية هيذر نويرت التي وصفت فيها القائد الشجاع والبطل ابو مهدي المهندس ظلما بالارهابي!، هي كلها تصريحات تؤكد خضوع امريكا التام للمال السعودي وبالتالي خضوعها وتبنيها لكل مشاريع ووصفات الشر السعودية، وهي تصريحات تؤكد أيضا بأن السياسة بالنسبة لأمريكا – وخاصة بعهد ترامب – هي تجارة ومقاولات وليست صناعة استراتيجيات ضد الإرهاب ومع الديمقراطيات وحقوق الانسان كما تدعي، الأمر الذي دفع أمريكا لأن تكون شريكة مخلصة للسعودية رغم معرفتها بأن السعودية هي صانعة وراعية الإرهاب العالمي، وهو أمر دفع أمريكا أيضا لأن تتحدث وتصرح مؤخرا بلسان سعودي وهابي مشين!.

ما هو الحل إذن؟.

 

الحل برأيي هو إقامة تحالف استراتيجي بين العراق وروسيا!.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here