(عن تفجير علوة جميلة وغيره).

 (اعرف نفسك) عبارة أطلقها الفيلسوف الاغريقي سقراط من أجل إيصال فكرة مفادها أن معرفة الذات هي بوابة معرفة العالم، أي أن الطريق إلى معرفة العالم لا بد أن يمر أولا بمحطة معرفة الذات. هذا الأمر مرتبط بالسياقات الوجودية بالطبع، أما في واقعنا الملبد بالصراعات المصيرية الطاحنة فاننا نجد أنفسنا ملزمين بقلب عبارة سقراط الشهيرة وتحويلها إلى العبارة التالية: (اعرف عدوك)!.

إن معرفة العدو هي المفتاح الأساسي لحماية الذات وتحصينها من الانتهاكات والخروقات وحملات العدوان والمحو. معرفة العدو هي المحطة الأولى لفهم طبيعة الصراع ومعادلاته، وبالتالي هي الخطوة الأولى لمواجهة هذا العدو بكل الأساليب الممكنة، وهنا نقول بأن عدونا هو (شريكنا) العراقي (البعثي الصدامي التكفيري) وليس أميركا أو إسرائيل كما يتوهم البعض.

نعم. عدوي هو الذي اقترف مجزرة سبايكر وجسر الأئمة وسجن بادوش والذي قام بكل التفجيرات الإرهابية وآخرها تفجير (علوة جميلة). عدوي هو من وفر الملاذ لقطعان الوحوش التكفيرية القادمة من كل العالم لافتتاح حملة إبادة مروعة ضد الشيعة، وحملة قتل وخطف ضد الأيزيديين، وحملة تهجير وترويع ضد المسيحيين. عدوي هو العراقي البعثي الصدامي التكفيري الذي نظنه شريكا سياسيا واجتماعيا مأمون الجانب والذي استدعى شبيهه السعودي أو الصومالي أو الأوزبكي أو الشيشاني التكفيري وهيأ له المأوى والمأكل والمتفجرات من أجل هدف واحد فقط هو قتل (أهلي) في علوة (جميلة) وأبو دشير والكرادة والمسيب وشبيهاتها من المناطق الشيعية ومن أجل قتل (أهلي) حين يذهبون مشيا لزيارة الإمام الحسين أو الإمام الكاظم!.

 

اعرف عدوك يا أخي!!.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here