بعد خطاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي طالب فيه بدمج العناصر المنضبطة من الحشد بالقوات الامنية، دخل العديد من الكتاب في جدل بين مفهومي (دمج الحشد) و(حل الحشد)، وقد تطوع بعض الكتاب بتفسير خطاب الصدر بشكل فيه الكثير من (الفذلكة) عندما قالوا بأن (دمج الحشد) الذي دعا اليه الصدر لا يعني (حل الحشد)!.
لهؤلاء المتفذلكين أقول: إن ما يسمى (دمج الحشد) لا يختلف أبدا عن (حل الحشد)، وذلك لأن تحويل (الحشديين) إلى منتسبين في الجيش والشرطة، يعني إلغاء هيأة الحشد الشعبي، مما يعني (حل) الحشد كمؤسسة قانونية ورسمية ومرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة.
إن الحرب التي شنت ضدنا طوال 14 سنة هي حرب عقائدية مزودة بفقه الكراهية ومحملة بديناميت التكفير ومدعومة من أنظمة إقليمية طائفية معروفة كالسعودية وقطر وتركيا، لذلك كان لا بد من تأسيس قوة عقائدية مضادة و(خيرة) تواجه قوة داعش العقائدية (الشريرة)، أي بمعنى أن تأسيس الحشد كان ولا يزال ضرورة قصوى لحماية وجودنا من حملات الإبادة ووحوش التكفير، وهي ضرورة أملتها طبيعة الحرب العقائدية التي لا تستطيع القوات النظامية (الجيش/الشرطة) أن تخوضها لوحدها بدون رديف عسكري عقائدي كالحشد الشعبي. وسيبقى الحشد ضرورة ما دامت هناك في العراق خلايا إرهابية وحواضن للإرهاب ذات نزعة عقائدية طائفية تكفيرية.
هل يجهل المطالبون ب(دمج/حل) الحشد هذه الحقيقة؟. لا أعتقد ذلك. لماذا إذن يطالبون بحل الحشد؟. جواب هذا السؤال مقترن بوجود أجندة إقليمية مريبة تقف خلف مشروع (حل الحشد)!.
إن مشروع حل الحشد هو كسر للقوة العقائدية (الخيرة) التي تقف بمواجهة قوة داعش العقائدية (الشريرة).

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here