واقعيا، معظم الناس اليوم ليس لديهم ما يخشونه من النمور، ولكن في أوائل القرن العشرين بالهند، كان الموت على يدي نمر أمراً محتملاً، ففي كل عام من النصف الأخير من القرن الـ 20 كان يموت حوالي 1000 شخص بسبب الحيوانات.

وعلى الرغم من أن الحيوانات كانت تعتبر خطرة في جميع أنحاء شبه القارة الهندية، إلا أن هناك مفترسًا أسطوريًا واحدًا كان يخشاه كل الناس، إنها عسبرة(اسم أنثى النمر) مدينة تشامباوات الهندية، وفقًا لموقع “all that’s interesting”.

بدأت عسبرة تشامباوات عهد الرعب في نيبال، حوالي عام 1903، عندما قتلت ما يقدر بنحو 200 شخص، في الوقت الذي كان يتحرك فيه الجيش النيبالي على الحدود، ثم واصلت نشاطها الدموي في الهند، وروعت القرى وقتلت 234 شخصًا آخر.

أنقذ صيادو النمور مئات الأرواح، في تلك الايام، في هندوراس، وكان هناك رجل واحد عرفت السلطات أنه يمكن أن ينهي وجود أنثى نمر تشامباوات، وهو العقيد جيمس كوربيت.

كوربيت شخص بريطاني من أصل أيرلندي، كان يعمل في الهند وقتما استعمرتها بريطانيا، ووقتها صنع لنفسه اسماً كبيرًا كصياد للوحوش التي تأكل الإنسان.

وبدأت عملية البحث عن أنثى نمر تشامباوات في عام 1907، والنوع التي تنتمي له تلك العسبرة هو نوع بنغالي، تبلغ 75. متر، من الرأس إلى الذيل، وتزن أكثر بقليل من 136 كيلو جرام.

ليس هناك أنواع تفترس الإنسان بشكل طبيعي، فهناك العديد من النظريات حول لماذا تصبح بعض النمور آكلة للإنسان، ويعتقد كوربيت نفسه أن “الإجهاد، لظروف خارجة عن سيطرته، أجبر النمر على تبني نظام غذائي غريب عليه”.

واكتشف لاحقا أن أنثى نمر تشامباوات أسنانها كانت مكسورة، مما جعلها غير قادرة على اصطياد فرائسها المعتادة، مما يعطي مصداقية لنظرية كوربيت.

وهناك خلاف حول الأرقام المروعة المرعبة المتعلقة بوفيات النمور في الهند في أوائل القرن العشرين، وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا تصطاد النمور في الليل فحسب، بل هي مفترسات انتهازية، تصطاد في أي وقت.

وأظهرت الأدلة أن النمور تنتظر بشكل عام مهاجمة الأشخاص الذين يكونون في أضعف حالاتهم.

تتبع كوربت فريسته بالقرب من مدينة تشامباوات، وعندما وصل، وجد جميع السكان بداخل منازلهم، ولم يجرؤ أحد على المغامرة بالخارج لمدة 5 أيام كاملة، وهجمت الغسبرة مرة أخرى بعد وصول كوربيت، مما أسفر عن مقتل فتاة عمرها 16 عامًا.

وكانت هذه الفتاه آحر فريسة لها، وهذه الفتاه أيضًا هي التي سمحت لكوربت بتعقبها، فكما ذكر”مسار الغسبرة كان واضحًا، فعلى أحد جانبيها، كانت هناك دماء حيث علقت رأس الفتاة، وعلى الجانب الآخر آثار قدميها “.

أوصل التعقب والدماء بكوربت مباشرة إلى أنثى النمر الشرسة، والتي سقطت في النهاية ببندقيته، وبحلول الوقت الذي نفقت فيه، عام 1907، قُدر أنها قتلت حوالي 436 شخصًا على مدار 4 سنوات.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here