اعلنت قائممقامية قضاء حديثة في الانبار، السبت، عن اطلاق سراح ابنائها الخمسة الذين اختطفوا خلال جمعهم الكمأ.

وقال قائممقام القضاء مبروك حميد انه “تم اطلاق سراح المواطنين الخمسة من ابناء حديثة، والذين اختطفوا قبل ايام على يد مسلحين خلال جمعهم الكمأ”.

واضاف حميد ان “اطلاق سراحم تم في منطقة صحراوية غرض القضاء”، مشيرا الى انهم “الان في طريق عودتهم الى حديثة”.
على هذا النحو، يستمر القتل الطائفي، ذلك ان الجماعات المسلحة السنية، وعلى رأسها داعش، يطلق المختطفين السنة، ويعدم الشيعة منهم، فقد اعلن مستشفى الفلوجة التعليمي، السبت، عن وصول خمس جثث من ابناء النجف اعدمهم تنظيم داعش شمال الانبار. وقال مدير المستشفى مازن جبار كاظم ان “المستشفى استقبل صباح اليوم خمس جثث تعود لمواطنين من محافظة النجف”.

واضاف كاظم ان “هؤلاء الاشخاص اعدمهم تنظيم داعش قرب بحيرة الثرثار شمال الانبار”.

واعلن نائب محافظ كربلاء علي الميالي، الثلاثاء 19 شباط 2019، أن تنظيم داعش اعدم ستة من المختطفين في النخيب.

وقال الميالي في تصريح صحفي، إن “تنظيم داعش اقدم على اعدام ستة من المختطفين وهم من اهالي الحيرة بمحافظة النجف اختطفهم التنظيم في النخيب”.

وأضاف أنه “تم التعرف على الجثث”.

وامهلت الحكومة المحلية في كربلاء، الثلاثاء 19 شباط 2019، الحكومة المركزية 24 ساعة لتحرير ابناءها الذين اختطفوا في النخيب الاثنين الماضي، في تأكيد واضح على فشل الحكومة على الحفاظ على الانتصارات الأمنية التي حققتها حقبة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

ورصدت المسلة انتقادات للمواطنين على عدم الرد الحاسم وتحرير المختطفين، ورد فعل الحكومة الذي لايتناسب مع كارثة الاختطاف.

وقال نائب محافظ كربلاء علي الميالي  ان “حكومة كربلاء تمهل الحكومة المركزية ٢٤ ساعة لتحرير ابنائها الذين اختطفوا امس في النخيب”، مبينا ان “جهات معروفة تقف وراء اختطافهم”.

واضاف الميالي انه “في حال انتهاء المهلة المحددة فستتحرك الحكومة المحلية لتحرير ابنائهم”، مشيراً الى انه “تم اطلاق سراح اثنين من ابناء كربلاء فما يزال اثنين اخرين مختطفين”.

وأكدت خلية الاعلام الامني، الاثنين، 18 شباط 2019، اختطاف مواطنين من النخيب اثناء قيامهم بجمع الكمأ.

وقالت الخلية في بيان ان “مسلحين يستقلون عجلتين نوع بيك اب ونيسان قاموا بخطف 21 مواطنا في منطقة النخيب أثناء قيامهم بجمع الكمأ في المناطق الصحراوية بمسافة تبعد ١٢٠ كيلو متر غرب ناحية النخيب”.

واضافت انه “بعد التحري تبين أن المختطفين كانوا من منطقة النخيب ومحافظتي كربلاء والانبار”، مشيرة الى انه “على الفور باشرت الأجهزة الأمنية والعسكرية في منطقة الحدث باتخاذ إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات الحادث”.

وترجح مصادر ان جماعة ارهابية قامت بعملية الاختطاف.

وبسبب الارهاب أعلن شيوخ عشائر من محافظتي الانبار وكربلاء، العام ٢٠١٦ تشكيل صحوة صقور الصحراء لتأمين منطقة النخيب وغيرها من المناطق الصحراوية بين محافظتي الانبار وكربلاء .
وقال رئيس صحوات العراق لـ”المسلة” وقتها بان الصحوة سوف تباشر اعمالها لملاحقة الارهابيين في الصحراء الغربية.

ويذكر ان محافظتي الأنبار والنجف، غربي العراق، بينهما حدود مشتركة طويلة أغلبها صحراء واسعة تمتد إلى الحدود مع السعودية والاردن وسوريا، وتمر عبر الأنبار الطرق البرية الدولية الرئيسية مع تلك الدول التي تتنقل عبرها حركة التجارة ونقل الركاب.

وعاشت محافظة الأنبار في قلق دائم بسبب سيطرة المجاميع الإرهابية على الصحراء بين فترة واخرى طوال السنوات الماضية، حيث ان أكثر من نصف إرهابيي تنظيم داعش الأجانب وصلوا للعراق عن طريق الحدود واستقروا في وادي حوران، قبل أن يحتلوا مناطق شاسعة من الأراضي العراقية، ونشطوا لفترة طويلة في قضاء النخيب.

ويرى مختصون، بأن “إعادة بعض المناطق في الأنبار ومنها النخيب إلى تبعيتها الأصلية في النجف وكربلاء سيسهل من السيطرة عليها وإبعاد شبح المجاميع الإرهابية التي تستهدف المحافظتين عن طريق المناطق الواقعة على الحدود الإدارية مع الأنبار”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here