عباس راضي العزاوي
الجميع يتمنى ويرغب ويسعى ويرسم ويخطط ويدعو و و و وكل هذه المفردات الفنتازية التي تدفع باتجاه مغادرة الطائفية وعدم الالتفات اليها مطلقا, تلك التهمة التي خص بها الاعلام وكل حثالات التواصل الاجتماعي وصعاليكه عربيا وعراقيا جهات معينة لم تكن يوما ضمن ابجدياتها ولا ادبياتها ولا ثقافتها المجتمعية , فليس من المنطق ان يمارس التمييز الطائفي من كان عاجز عن رد اي خطر مهما كان ضئيلا , بل ومحشور ضمن كم هائل من الاغنام المعدة للذبح, فانا شخصيا مثلا لم اكن اكره الحكومة السابقة ـ اي البعثية ـ لسنيتها ولم احب الحكومة الحالية لشيعيتها ولكن عندما ياتي من يحاول القفز كالقرد المضطرب على الحقائق وهو يتلفع بالمفردات الفنطازيه انفة الذكر كي يكتسب صفة المدنية الماصخة والتحضر المتعفن , فانا اقف بوجهه والقمه حجرا وابصق في وجهه وعلى حياديته المزيفة فربما استطيع اعادته الى رشده او أن اجعله اكثر شراسة وهستيريا, فامره شخصيا لايهمني ان كان خفير او وزير, يشعر بالامتياز او يعيش ارقى حالات الدونية والاضمحلال.
وكي لانفتح دفاترعتيقة لاطائل منها سيما ونحن نعيش زمن الخديعة والوهم الوافر بل زمن النكوص المخيف وجلد الذات على مستوى الوعي الشبابي , فما فات مات , ليس لانه بلا قيمة ولكن كتائب دفاعاته قصيرة النفس وتريد ان تدفع المركب العراقي المنخور ” بكَصبة ” كما يقول اهلنا في الجنوب وباي ثمن, تلك امانيهم وليتها تتحقق.
فبعد ان وزعت الشرور بالتساوي وتلطخت كل الوجوه بوحل الطائفية , القاتل والضحية, وتم توثيق الارهاب والقتل والتسليب وقطع الرؤوس اعلاميا ورسميا ضد الشيعة والسنة على حد سواء, بصرف النظر عن المعطيات والاحداث, هناك من يسعى وبدون اي شعور بالعار بجعل الخرافات والاساطير التي يطرحها بعض شيوخ المنابر كانها فتنة تحرض على الاخر, فان قال الشيخ الفلاني ـ الشيعي ـ ان في الجنة راقصات يرقصن اجمل من افضل راقصات العالم فهذا الرجل يدعو الشباب للفتنة والتفجير والقتل!!! وعندما يتطرق الشيخ الاخر كترهيب من موبقة شرب الخمر وبان الشيطان يغتصب شارب الخمر حتى الصباح, فهذا الشيخ يحرض على الفتنه وقتل الناس !!! والمصادفة الغريبة بان احد البرامج الحوارية يعرض ثلاث فيديوهات كلها للشيعة ويبين فيها طرحهم السطحي والساذج, على حد قول الاعلامي المتميز والشجاع, وهي سبب كوارث العراق والخراب الذي لحق بنا ومصادفة اخرى اشد غرابة ووساخة, انه لم يجد ولا فيديو واحد يحرض على القتل والتفخيخ والذبح والاغتصاب !!؟
هذا التناول الانتقائي الحاقد وغير الموضوعي الا يدعونا للتأمل لفهم الخطاب الاعلامي الحالي والى اين يحاول اخذنا, وماذا يريد ان يقول؟ اترك الاجابة للقارئ.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here