حسن الخفاجي [email protected]

تجريد الأحداث من عمقها وخلفياتها يجعل تقيمها ناقصا. رفع صور صدام بجامعة الأنبار له مقدمات وأسباب أهمها: فشل الطبقة السياسية الحاكمة بتقديم الخدمات والارتقاء بالعراق الى مكانة لائقة بين الدول. تحالفات الطبقة السياسية الشيعية تحالفات خاطئة، بتحالفها مع ممثلي البعثيين ومع من ايدوا الإرهابيين، وتركها الوطنيين من ساسة السنة. على الرغم من يقيننا ان الانتخابات كانت مزورة، الا ان الناخب السني فضل اعطاء صوته لمن يملأ جيبه ومعدته، ولَم يصوت لمن يسهم ببناء مستقبله.

السماح لممثلي حزب البعث واستثناءهم من إجراءات المسائلة والعدالة مكن هؤلاء من الوصول ليكونوا في هرم السلطة والقرار.

عدم تنفيذ الحكومات المتعاقبة من تطبيق الدستور الذي ينص على تجريم حزب البعث. وهناك أسباب اخرى كثيرة لا يسع المجال لذكرها. لا ابرأ أبداً طلبة الأنبار الذين رفعوا صورة صدام، ولا انفي انهم يمثلون جهة أرادت ان توصل رسالة مفادها: اننا هنا، بالأمس كنا بالزيتوني، بدلناه بملابس داعش، واليوم بالزي الطلابي.

كلمة رغد بذكرى إعدام ابيها كان بمثابة بالون اختبار، أعقبه رفع صور صدام، لو لم تقابل عملية رفع الصور بردع شعبي، أعقبه تحرك حكومي لتطور الامر الى خروج تظاهرات ترفع صور صدام حتى ببعض مناطق الشيعة المصابين بمتلازمة ستوكهولم، حينما تحن وتعشق الضحية جلادها. الملفت ان جميع ساسة السنة صمتوا وكأن الامر لا يعنيهم.

الحلول لمعالجة هذه الخروق:

علينا اولا عدم التهاون بتطبيق القانون الخاص بتجريم البعث، وتخليص ضحايا البعث من حنينهم لجلاديهم، بتوفير الخدمات ووسائل العيش الكريم لهم ولكل العراقيين.

أنصاف ضحايا داعش من أسر الشهداء والجرحى والمتضررين من النازحين والمشردين على وجه الخصوص، وإعادة إعمار بيوتهم ومدنهم. أنصاف الوطنيين من الساسة السنة الذين قاتلوا داعش بالرصاص والكلمة والموقف.

إخراج عقارب البعث من جحر السلطة، وعدم التحالف معهم لإعطاء رسائل مطمئنة للعراقيين. غير ذلك سنجد شعارات وصور صدام تباع حتى في سوگ مريدي. (اذا قطع رأس الحية يصبح الباقي حبلا)

مشاركة

1 تعليق

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here