الشجاعة هي شجاعة العقل وليست شجاعة الجسم فالحياة يبنيها اصحاب العقول الحرة الشجاعة لا أصحاب العضلات القوية
فالانسان الذي يملك عقلا شجاعا فهو عادلا والعادل شجاع حكيم اما الانسان الذي لا يملك عقلا شجاعا فهو ظالما والظالم جبان حقير والحقيقة ان صدام كان ظالما
وصدام كان ظالما في منتهى الظلم وكان حقير في منتهى الحقارة ولو دققنا في حياة كل الطغاة الظالمين في التاريخ ومنهم الطاغية المقبور صدام لاتضح لنا بشكل واضح وجلي انهم عاشوا ظروف وحياة فاسدة منحرفة وشاذة وفاشلة أثرت على وضعهم النفسي فاخذوا يشعرون بالعار والخوف من الناس رغم ان الناس لا يهمهم امرهم وربما يتعاطفون معهم فتراهم يخافون حتى من الذين يتعاطفون معهم وهذا الشعور بالعار والخوف والفشل جعلهم يكرهون الآخرين وخاصة الشرفاء كل الكره ويحقدون عليهم كل الحقد لهذا لم يجدوا علاجا لسد النقص الذي يعانونه وأالة العار الذي يلاحقهم الا من خلال فرض انفسهم على الآخرين بالقوة وبطرق خسيسة وحقيرة من خلال السيطرة والنفوذ القوي وباي طريقة من الطرق ومن ثم اذلال هؤلاء الشرفاء وقهرهم وخلق جوقة التطبيل والتهليل وشراء وتأجير الطبول والابواق المأجورة التي تطبل وتزمر له التي ترفع من نسبه الغير شريف وينسبونه الى نسب رفيع ويجعلون منه ومن كل من كان معه من المقدسات ومن منطقته ( منين طلعت الشمس من العوجة) رغم ان العوجة كانت بؤرة وملجأ اللصوص والفاسدين والخارجين على القانون حتى ان احد هذه الابواق قال ان جده قبل 300 عام تنبأ بان احد احفادي سيملأ الارض عدلا وقصدا بعد ما ملئت جورا وظلما
وكان لا يقرب منه شريفا صادقا شجاعا واذا وجد هناك بالخطأ فانه يذله ويهينه ويحتقره حتى يتنازل عن شرفه وكرامته واذا اصر فيقوم بذبحه على الطريقة الوهابية يقول عمر العلي وهو احد قادة حزب صدام وكان من المقربين منه قال ان العراقي في زمن صدام فقد شرفه فكان العراقي لا يخشى التعذيب الذي يصبه كلاب صدام على العراقيين الشرفاء بل كان على استعداد كامل ان يتحمل التعذيب والاضطهاد ولا يبكي مهما كان لكنه كان يبكي خشية الاغتصاب اغتصاب عرضه امامه وبطريقة بشعة
لهذا لم يقرب اي انسان شريف صاحب ضمير يملك شخصية وقيم انسانية مهما كان الا الذي لا يملك شرف ولا ضمير ولا شخصية امثال المخربط عزة الدوري الذي قال في حضرته وامام العالم سيدي (آني اخربط بدونك ) هذا اكبر دليل على المجموعة التي بقيت حوله طيلة حكمه لهذا ذبح كل من يملك كرامة وشرف من الذين معه
فانه ذبح فؤاد الركابي اول امين سر لحزب البعث بشكل مذل ومهين حيث امر بأعتقاله و ارسل اليه احد افراد عصابته وذبحه وهو في السجن ولما سئلوا الذي قتله لماذا قتلته قال انه تحرش بي جنسيا تأملوا اي حقارة واي خسة لان المرحوم فؤاد الركابي لديه سرا يكشف حقيقة صدام وحقيقة حزب البعث الطائفي العنصري
يقول في عام 1961 اخبرتني السفارة البريطانية بانها تدبر مؤامرة لاغتيال زعيم الشعب العراقي عبد الكريم قاسم وانها سترسل اليك من يقوم بتنفيذ هذه الموامر وبعد فترة جاءني شاب طويل القامة نحيل الجسم فقدم لي كلمة السر وقال انا صدام حسين فارسلته الى اياد سعيد ثابت للتأكد من شخصيته وهذا يثبت ان حزب البعث حزب عميل لاعداء الشعب وخائن للشعب وهذه المعلومة هي التي دفعت صدام لقتله بهذه الوسيلة الخسيسة الحقيرة
كما انه قتل عبد الكريم نصرت وكان هذا احد مجرمي 8شباط الدامي بنفس الطريقة القذرة والحقيرة حيث امر احد مراسيله بقتله بحجة انه اعتدى عليه جنسيا هؤلاء المقربين منه والذين اوصلوه الى الحكم وجعلوه على رأس البلاد ولدى هؤلاء الكثير من جرائم صدام لكنهم لا يمكنهم الاعلان عنها اما خوفا او لانهم مساهمين فيها او بعضهم قال لا استطيع البوح بها كي لا يفرح الشامتون بنا
فصدام تحول الى وحش كاسر في دفن العراقيين الابرياء الذين لا ذنب لهم سواء انهم عراقيون وهذه لم تحدث في كل تاريخ الوحشية نعم سمعنا ان بعض الحكام الجبناء دفنوا معارضيهم احياء ولكن بشكل فردي اما صدام فانه دفن العراقيين على شكل مجموعات في مقابر جماعية لا فرق بين رجل كبير وشاب وامرأة ورضيع حتى وجدت في بعض المقابر الجماعية نساء واطفالهن على صدورهن
وقال احد المقربين من صدام عائليا و من المقربين في الحكم ايضا عندما سمع ان احد الضباط الشرفاء اصبحت له شعبية في المنطقة وبين جنوده فامر جلاوزته الذهاب الى بيته واغتصاب زوجته وتصوير حالة الاغتصاب ثم استدعي الزوج الى القصر الجمهوري وعرضوا عليه فيديو اغتصاب زوجته فانهار ذلك الضابط وارغموهم على العمل من ضمن شلته وقال هذا المقرب من صدام كنت اخشى على حياتي وعرضي فكنت قلقا لاني لا ادري في اي ساعة اقتل او تغتصب زوجتي بنتي وكنت اضع المسدس تحت وسادتي فأي حركة في باب المنزل اسرع الى المسدس

فمثل هذا الشخص لا يمكن ان يكون شجاعا وحكيما ابدا بل انه جبانا حقير
فالشجاع هو الامام علي الذي قرر اقامة العدل وازالة الظلم حتى استشهد
والشجاع هو الزعيم عبد الكريم قاسم الذي عفى عن الذين حاولوا قتله حتى استشهد على يدهم
مهدي المولى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here