أيّها النائب المخلص الغيور .. أيّها الأصيل والحريص على مستقبل بلده وشعبه .. اليوم ستكون وجها لوجه أمام الواجب الوطني والمسؤولية الشرعية والأخلاقية , ولا مناص أبدا من الحياد عن هذا الواجب الذي رسمه الدستور العراقي لممثلي الشعب , أخي النائب .. لا بدّ أنّك قد اطلعت على رسالة دولة رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي الموّجهة للسيد رئيس مجلس النوّاب في 16 / 12 / 2018 التي يطالبه فيها باستكمال التشكيلة الوزارية , حيث عرض دولة رئيس الوزراء على السيد رئيس مجلس النوّاب أربعة مقترحات تصب جميعا في إنهاء الأزمة السياسية التي نشبت بين تحالفي الإصلاح والبناء حول وزارتي الدفاع والداخلية , أيّها النائب الغيور .. إنّك اليوم أمام أحد خيارين , أمّا التصويت على كلّ الأسماء التي أرسلها السيد رئيس الوزراء إلى مجلس النوّاب وقبول من يقبل به المجلس ورفض من يرفضه , أو بتأجيل الوزارات المختلف عليها والتصويت على الوزارات المتّفق عليها , وبهذه الحالة تكون الحكومة قد تشّكلّت بالكامل عدا وزارتي الدفاع والداخلية المختلف عليهما , لحين حصول اتفاق بين الكتل السياسية حول هاتين الوزارتين , أو ترك الخيار للسيد رئيس الوزراء بتقديم الأسماء التي يراها مناسبة لشغل هاتين الوزارتين .
أخي النائب الغيور .. إنّ الشعب العراقي الذي عانى كثيرا ولا زال يعاني من البطالة والفقر ونقص الخدمات والحاجات الأساسية , يتطلّع من خلالكم لاستكمال تشكيل الحكومة والنهوض بالإصلاح والبناء معا ومعالجة المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع العراقي , والتوّجه يد بيد لمحاربة آفة الفساد التي نخرت جسد الدولة العراقية وانهكت مؤسساته وابتلعت موارد الجيل الحالي والأجيال القادمة , إنّ استمرار الخلاف حول استكمال تشكيل الحكومة من شأنه أن يديم الفساد ويشّجع الفاسدين على الاستمرار بنهب أموال الشعب وتبديد موارده , أيها النائب الغيور .. إذا كنت قد اختلفت حول تسمية هذا الوزير أو ذاك من منطلق المصالح الحزبية الضيقة فهذا لا يمنعك من التصويت على باقي الاسماء غير المختلف عليها خدمة لبلدنا وشعبنا , وكمال قال نبينا الأعظم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك , أي دع ما اختلفتم عليه إلى ما اتفقتم عليه .
أياد السماوي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here