نعم الاصلاح هو الالتزام بالدستور والمؤسسات الدستورية بالقانون والمؤسسات القانونية بأرادة الشعب
و المصلح هو الذي يلتزم ويتمسك بالدستور و القانون والمؤسسات الدستورية والقانونية مهما كانت الظروف والتحديات ومهما كانت نتائجه بصالحه او بغير صالحه المهم بالنسبة للمصلح هو تطبيق وتنفيذ الدستور والمؤسسات الدستورية لان ذلك الطريق الوحيد لبناء العراق الصحيح والسليم وسعادة العراقيين المصلح هو الذي يتمسك ويلتزم بالحق وان أضره ويتجنب الباطل وان نفعه
لهذا نرى المرجعية الدينية الرشيدة الحكيمة والشجاعة أصرت وعزمت بعد تحرير العراق على كتابة الدستور وأكرهت امريكا والقوى السياسية على تشكيل لجنة ذات اختصاص لكتابة الدستور وفعلا كتب الدستور وصوت عليه من قبل الشعب العراقي ونال نسبة عالية من اصوات العراقيين ولم يعارضه الا المجموعات الصدامية وكلاب ال سعود الوهابية القاعدة لان الدستور هو القوة التي تحمي العراق والعراقيين والقاعدة التي يرتكز عليها العراق والنقطة التي يبدأ منها العراقيون في بناء العراق وسعادتهم كما انه القوة التي لها القدرة على تغييرا في المنطقة وخاصة في منطقة الجزيرة والخليج فهذه المنطقة تحكمها عوائل فاسدة لا تعترف بالانسان ولا بحقوقه بل ينظرون الى المواطنين الذين تحت حكمهم مجرد عبيد وخدم لهذا لا دستور ولا قانون ولا انتخابات ولا مؤسسات دستورية ولا قانونية ويعتبرون هذه الدعوة دعوة كافرة ومن يدعوا اليها كافر لهذا اعلنوا الحرب على العراق والعراقيين وفي المقدمة المرجعية الدينية بقيادة الامام السيستاني فارسلت كلابها القاعدة واستقبلت من قبل المجموعات الصدامية وفتحوا لهم ابواب بيوتهم وفروج نسائهم وبدأت عملية ابادة العراقيين وتدمير العراق بواسطة السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والحرب الطائفية والعنصرية كما استغلت بعض الغمان والاغبياء الشيعة وحركتهم لصالحها فشنت هجوما على المرجعية الدينية وعلى ابناء النجف وفعلا كادت هذه المجموعات الوحشية تنتصر وتحقق مراميها الخبيثة الا ان شجاعة وحكمة المرجعية الدينية والتفاف الجماهير العراقية حولها تمكنت من افشال هجمتهم الظلامية وتحرير اانجف وانقاذ المرجعية الدينية من هجمتهم وبالتالي انقاذ العراق والعراقيين
وهكذا اصبحت المرجعية الدينية الرشيدة هي القوة التي تحمي العراق والعراقيين وهي رمز وحدة العراق والعراقيين وعزتهم وهي القاعدة التي ترتكز عليها العملية السياسية السلمية وبناء العراق الديمقراطي التعددي بناء دولة تضمن لكل العراقيين المساواة في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة
وهكذا اثبت بشكل واضح ان معاداة مرجعية الامام السيستاني يعني معاداة للعراق الديمقراطي الحر الواحد التعددي التدقيق في هذه الجهات التي تعلن العداء لمرجعية الامام السيستاني يتضح لنا بصورة واضحة انه صدامي داعشي ظلامي تابع لال سعود اعداء الحياة والانسان لان المرجعية الدينية بقيادة الامام السيستاني مرجعية انسانية حضارية تحترم عقل الانسان واول خطوات الاحترام هي حرية عقله لا تريد مالا ولا شهرة ولا زعامة منطلقها هو امتداد لمنطلق الامام علي اقامة العدل وازالة الظلم في العراق وفي المنطقة والعالم هذا هو نهجها وهذا هو طريقها
والاصلاح هو الدعوة للديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية والالتزام والعمل بموجبها ودعمها وترسيخها والا فانها دعوة كاذبة فاسدة الغاية منها تضليل الناس وخداعهم ومن ثم ذبحهم واذلالهم وسرقة اموالهم وهذا هو اسلوب اعداء الحياة منذ زمن الطاغية معاوية حتى زمن الطاغية صدام
المعروف ان العراق بلد ديمقراطي تعددي صحيح ان تجربة العراقيين في مجال الديمقراطية لا تزال في بدايتها ومن الطبيعي تحدث سلبيات وحتى مفاسد خلال التجربة لكن هذا لا يعني انهم سيفشلون ويتراجعون ويعودون الى الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد ذلك مستحيل مهما كانت التحديات فانهم مصممون وعازمون على نجاح اختيارهم ومن المؤكد سيبدعون في بناء الديمقراطية وسيكونون من رموزها ومضرب المثل بها
هذا لا يعني ان الطريق امامهم سهل ابدا بل فيه عراقيل وعثرات لهذا على دعاة الاصلاح ومن يريد الاصلاح ان يكون صادقا ومخلصا في دعوته للاصلاح ومضحيا وناكرا لذاته في خلق الاصلاح وازالة الفساد
فالدكتاتور المستبد لا يمكن ان يكون مصلحا والذي يفرض رأيه موقفه بالقوة لا يمكن ان يكون مصلحا والذي يرى انه افضل من الآخرين لايمكن ان يكون مصلحا فمثل هؤلاء عناصر مخربة فاسدة مدمرة على الشعوب الحرة ان تتصدى لهم وكشفهم والقضاء عليهم فلا هتلر ولا صدام ولا ال سعود ولا من امثالهم ان يكونوا مصلحين ابدا
مهدي المولى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here