ثلاثة خيارات كانت امام مجلس النواب لاستكمال الكابينة الوزارية، فإما خيار التوافق، او الأغلبية البرلمانية، او الفوضى و( البلطجة).
ماحصل يوم الثلاثاء في داخل البرلمان يمثل انتهاكا صارخا بحق الدستور والقانون، ففرض أرادة أقلية برلمانية على الأغلبية هي احدى مصاديق( الدكتاتورية) ، ويعني الانقلاب على الاليات الدستورية في اتخاذ القرارات او تشريع القوانين، فوفق اي مادة دستورية تعطل كتلة برلمانية التصويت على الكابينة الحكومية لان المرشحين لم ينالوا رضا زعيم الكتلة؟.
اثبتت جلسة مجلس النواب ان كتلة الإصلاح والإعمارليست الكتلة الاكبر، بدليل انها لم تستطع ان تكسر النصاب، رغم خذلان كتلة ارادة لموقف كتلة البناءِ ، ولو كان النصاب غير مكتمل لما احتاجت كتلة الإصلاح ان تدخل الى داخل القاعة وتحدث فوضى .
هذه الفوضى إنما هو تعبير حقيقي عن ثقافة زعاماتِ تلك الكتلة بلا استثناء، فالفوضى وكسر هيبة المؤسسة التشريعية تعبير حقيقي عن وزن ومكانة هذه المؤسسة في نظر قيادات كتلة الإصلاح .
لأكثر من مرة تثبت كتلة الإصلاح انها ليست الكتلة الاكبر ، ففي انتخاب رئيس البرلمان أخفقت كتلة الإصلاح في كسر النصاب، وفِي جلسة الثلاثاء أخفقت كذلك في كسر النصاب مما اضطرها الى عمل فوضى لا تمت للقانون بصلة من قريب او بعيد.
صُمَّتْ أسماعنا ونحن نسمع قيادات الإصلاح ( الدينية والليبرالية والعلمانية والبعثية ) وهي تنادي باحترام الدستور ومؤسسات الدولة، لكنها اول من خرقت الاليات الدستورية وكسر هيبة المؤسسة التشريعية .
اكثر من ذلك فان كتلة( الإصلاح ) قدمت للبرلمان مرشحين قيادات بعثية وشخصيات مرتبطة بالمخابرات الامريكية، كما انها في الوقت الذي تنادي ( باستقلال) الوزراء صوتوا لوزراء هم قيادات حزبية( وزير المالية انموذجا) ، بل ان كتلة الإصلاح تصر على التصويت على احد رموز قمع الانتفاضة الشعبانية لقيادة الجيش العراقي ،في الوقت الذي تعترض على مرشح وزارة الداخلية والذي ليس عليه ملف البعث او مشارك في قمع الشعب العراقي، بل كان معارضا لنظام البعث المجرم، فباي ( احكام الدستور تحتكمون.
جمعة العطواني

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here