يكفي العنوان أن يثير أتباع السيد مقتدى الصدر، فلم يعهد فيهم من يستخدم إرادته، إنما يعتمدون التبعية المطلقة لزعيمهم، وتلك صفتهم العامة كما سيظهر من خلال ردود أفعالهم على هذا المقال.

لقد كتبت عدة مقالات حول تزوير التصويت على الوزراء في جلسة منح الثقة لرئيس الوزراء. وتحركت المقالات ما بين المناشدة والتحدي لكل القادة السياسيين والنواب إضافة الى عادل عبد المهدي ومحمد الحلبوسي وبرهم صالح.

المناشدة والتحدي تتلخص في عرض مقطع التسجيل الخاص بتصويت النواب على الوزراء، فقد تم حجب البث المباشر لعملية التصويت، من العرض على شاشات التلفزيون، وهي المرة الأولى التي يتم فيها هذا الإجراء، من بين الحكومات السابقة. ثم عرضوا بعد ذلك مقطعاً ممنتجاً لا يظهر مشهد التصويت لكامل مقاعد النواب، وبقي المقطع الكامل مخفياً حتى الآن.

عملية التزوير صارت معروفة، فلم يواجه هذا التحدي لا السيد مقتدى الصدر ولا غيره، وقد ركزت الكلام على زعيم التيار الصدري، لأنه يرفع شعار الإصلاح أولاً، ولأنه رشح عادل عبد المهدي الى رئاسة الوزراء. وهذا ما يجعله يتحمل المسؤولية أكثر من غيره.

عندما يمتنع السيد مقتدى الصدر عن المطالبة بعرض التسجيل المصور، فانه يكون في هذه الحالة مزوّراً يتستر على أكبر عملية فساد وتلاعب في تشكيل الحكومة.

وبناءً على ذلك فان مطالباته بمكافحة الفساد، ودعواته الى حكومة نزيهة، وتغريداته الإصلاحية، كلها لا تعكس حقيقة توجهاته، إنما تتحول الى أوراق ادانة ضده، فهو يستخدم قوته في تمرير التزوّير، والتستر على وزارة مخالفة للقانون، تشكلت بالخديعة والكذب، من أجل أن يضمن مصالحه الشخصية من ورائها.

ستبقى الإدانة قائمة ضد مقتدى الصدر وضد بقية القادة والبرلمانيين والرئاسات، بأنهم فرضوا على الشعب العراقي حكومة مزوّرة، وكانوا جميعاً شركاء في التزوير.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here