قدّم السيد عادل عبد المهدي أسماء كابينته الوزارية إلى مجلس النوّاب العراقي , كانت هذه الكابينة تحتوي على الغث والسمين من الأسماء , فبعض الوزراء الذين مرّوا ونالوا ثقة مجلس النوّاب لا يستّحقوا ولا يصلحوا أن يكونوا وزراء تحت أي معيار من المعايير , وبالمقابل احتوت الكابينة الوزارية على أسماء يفخر بها كل عراقي ينشد التغيير , منهم من نال ثقة مجلس النوّاب كوزراء الكهرباء والنفط والزراعة والصحة والخارجية , ومنهم من تمّ تأجيل التصويت عليه في جلسة يوم السادس من نوفمبر القادم كالدكتور قصي عبد الوهاب السهيل موضوع مقالنا لهذا اليوم , فالدكتور قصي السهيل قد تمّ ترشيحه من قبل ائتلاف دولة القانون بالرغم من أنّه لا ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية وشخص مستقل سياسيا ومن أهالي البصرة تحديدا , لكنّ ائتلاف دولة القانون ممثلا برئيسه السيد نوري كامل المالكي قد أثر أن يلتزم حرفيا بالمعايير التي وضعتها المرجعية الدينية العليا بأن يكون الشخص المرّشح لمنصب وزير من المستّقلين التكنوقراط ومن الذين لم يستوزروا سابقا , والحقيقة أنّ هذا المصداق لم ينطبق على أي مرّشح آخر أكثر من الدكتور قصي السهيل , فالرجل يحمل شهادة الدكتوره في الجيلوجيا من جامعة بغداد منذ عام 1996 وحاصل على درجة الاستاذية منذ عام 2006 , وعمل كأستاذ في جامعة بغداد حتى عام 2004 عندما أصبح عضوا في الجمعية الوطنية , وحين كان النائب الأول لرئيس مجلس النوّاب صدرت في عهده معظم التشريعات القانونية التي تخص التعليم العالي والجامعات في العراق , وكان له دورا كبيرا في هذه التشريعات .
فهو إضافة لكونه أستاذا جامعيا ويحمل درجة الأستاذية , علي دراية كاملة بالتشريعات القانونية التي يحتاجها التعليم العالي في العراق , فإذا كان الرجل يمتلك كلّ هذه المواصفات والمؤهلات فلماذا تمّ الاعتراض عليه من قبل كتلة سائرون ؟ وهل هذا الاعتراض قائم على أساس موضوعي ومنطقي يستوجب استبعاده من المنصب ؟ وهل السيد السهيل خارج الشروط التي وضعتها المرجعية الدينية العليا والسيد مقتدى الصدر نفسه ؟ فإذا كان الجواب بالنفي فلماذا أصرّت كتلة سائرون على استبعاد الدكتور قصي السهيل ؟ فهل السبب شخصي أم موضوعي ؟ وهل ينبغي لمواقفنا الشخصية أن تسمو على وطنيتنا ؟ وأين هو مصداق الحكومة الأبوية التي نادى بها سماحة السيد مقتدى الصدر ؟ وهل السيد قصي السهيل خارج نطاق هذه الحكومة الأبوية وحكومة التكنوقراط التي دعا لها سماحته ؟ وبالمقابل هل سمع أحد يوما أنّ السيد قصي السهيل قد هاجم التيار الصدري أو سماحة السيد مقتدى الصدر بتصريح أو بفعل ؟ وحتى من الناحية الشرعية هل يجوز لنا أن نسقط اسقاطاتنا الشخصية على واجباتنا الوطنية والشرعية والأخلاقية ؟ وهل آن الأوان أن نتخلص من عقدنا واسقاطاتنا الشخصية وتكون الوطنية والكفاءة والنزاهة هي المعايير التي نهتدي بهديها ؟ أسئلة لا أحد يستطيع أن يجيب عليها سوى سماحة السيد مقتدى الصدر أعزّه الله .
أياد السماوي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here