الحشد الشعبي يحرق ورقة “داعـــش” الجديدة على الحدود العراقية السورية.

احمد عبد السادة

بعد ظهور بوادر هزيمة تنظيم داعـــش الإرهابـــي في العراق وسوريا، حرصت القوات الأمريكية على أن توفر للتنظيم الإرهابـــي منطقة محمية من قبلها لتجميع عناصره شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور السورية المتاخمة للحدود العراقية، وذلك من أجل الاحتفاظ بهؤلاء الدواعـــش واستخدامهم كورقة مستقبلية ضد العراق وسوريا.
ولهذا قامت القوات الأمريكية بمنع القوات السورية والقوات الحليفة لها من الاقتراب من هذه المنطقة لاستئصال آخر جيوب وبؤر التنظيم الإرهابـــي، وقصفتها مرارا، كما قامت سابقاً بمنع الحشد الشعبي العراقي من الوصول للحدود العراقية السورية لتأمينها ومنع تسلل الدواعـــش للعراق من خلالها، وقد قصفت القوات الأميركية الحشد لأكثر من مرة بحجة الخطأ لأن قيام الحشد بمسك الحدود سيحبط مخطط استثمار الدواعـــش أمريكيا، وللأسف كان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي شريكا في هذا المخطط الأمريكي حين رفض ذهاب الحشد للحدود وحاول عرقلته بسبب خضوعه للأوامر الأمريكية!!.
اليوم.. وبعد أن بدأت أمريكا بتفعيل ورقة الدواعـــش مرة أخرى من خلال الإيعاز لحليفتها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بالانسحاب من مناطق سيطرتها في شرق دير الزور والسماح للدواعـــش بالسيطرة عليها، وبعد مناشدة وزارة الدفاع العراقية للحشد بأن يأخذ على عاتقه حماية الحدود، برزت أهمية وجود الحشد على الحدود العراقية السورية، وبرزت أهمية القرارات والرهانات الصائبة والمتقدمة للحشد حين قرر أن يمسك الحدود لمنع تكرار سيناريو إسقاط الدواعـــش للمدن العراقية، ذلك السيناريو الذي تم سابقاً بأصابع أمريكية تركية قطرية سعودية إسرائيلية وبالتنسيق مع بعض العملاء المحليين كالبرزاني والنجيفي.
ما جرى مؤخراً على الحدود العراقية السورية يؤكد بأن الحشد سيبقى الحارس الأمين للبلد على المدى الاستراتيجي، الأمر الذي يكشف سذاجة وفقر رؤية المطالبين بحل أو بدمج الحشد أو بسحبه من الحدود بحجة أن خطر “داعـــش” قد انتهى!!!.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here