عبدالله الجزائري

اصدر مكتب رئيس الوزراء المكلف السيد عادل عبد المهدي بيان يعلن فيه فتح باب الترشيح للكابينة الوزارية لعامة المواطنين على البريد الالكتروني وخلال يومين ، وعدم استقبال الضيوف للتهنئة بتكليفه ، لانشغاله بتشكيل الحكومة ، وهذه الخطوة يمكن ان تُفسر او تُحمل على محملين ، محمل حسن ومحمل سيء ،

والمحمل او الظن الحسن يرتكز على انها مبادرة حسن نوايا وباكورة تغيير واصلاح وخروج عن التقليد السائد وعُرف المحاصصة في توزيع المناصب وجدية في احداث نقلة نوعية في التفكير السياسي وفلسفة ادارة الدولة وفن الحكم ، وبنفس الوقت مباغتة او مناورة ضد الكتل السياسية لقطع الطريق عليها وتجريدها من اوراق الضغط واللعب على الوقت وتعريتها امام المرجعية والشعب وبذلك يخلق لنفسه هامش حركة ويوسع خيارات المواجهة مع الكتل السياسية التي ستمارس عليه ضغوطات من اجل نيل حصصها من الوزارات ،

والمحمل او الظن السيء في خطوة عبد المهدي انها حركة غير واقعية ولا اصالة فيها ولا جدية وعلى غير هدى ، وانما حركة استعراضية او شكلية على غرار طلبات التعيين التي تعلن للاستهلاك واسقاط الفرض ، او انها حركة امتصاصية لنقمة الغاضبين واسكاتية لنقد المعارضين ، والقاء الحجة على المحتجين بانه فتح الباب على مصراعيه لاستيعاب الكفاءات والخبرات وان الحكم اصبح مشاع لعامة الناس وان الديمقراطية في العراق بلغت مبلغاً تباهي به اشهر ديمقراطيات العالم المتحضر بعد ان وصلت للحضيض ،

ورغم ان الحقائق والوقائع وطبائع الاشياء ، كالطبقة السياسية المغلقة ونظام المحاصصة وتغلغل الدولة العميقة ومافيات الفساد وتحالفات المصالح وجماعات الفرص ، الذين يشكلون مراكز قوة وثقل وتاثير تمنع التغيير والاصلاح ، يضاف اليها سذاجة وسطحية التفكير للسواد الاعظم من الشعب العراقي ، والهزيمة النفسية المتأصلة فيه ، وحالة الخصام مع نفسه ، وعدم الانسجام مع الاخرين ، وازدواجية وانفصام الشخصيه العراقية ، رغم كل تلك الحقائق لا يسعنا سوى تقديم الظن الحسن على الظن السيء ، ولولا الامل لبطل العمل

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here