احمد عبد السادة
من ينظر لمصير العبادي السياسي نظرة موضوعية سيرى أن العبادي لم تتم إزاحته من كرسي رئاسة الوزراء فقط، وإنما أيضاً تم تشييعه وتأبينه بصمت وبضجر تمهيداً لدفنه في مقبرة السياسة العراقية المليئة بالحكام والساسة الفاشلين والغادرين والجبناء!!
ليس من عادتي الحديث عن الأموات، ولكن العبادي بالنهاية ليس ميتا عاديا، وإنما هو ميت تسبب بأذى كبير للناس وللحشد وللبلد عموماً عندما كان حياً!!!، وبالتالي فإن الآثار السيئة لهذا الميت ستبقى حية لفترة طويلة حالها حال آثار الحكام الفاشلين.
عندما نتذكر العبادي فإننا سنتذكر معه صفات الغدر والذلة والخنوع والانبطاح والبخل والجبن والضعف والكذب والتسويف والبلاهة والبلادة وتحجر المشاعر، وسنتذكر كذلك استغلاله لدماء مقاتلي وشهداء الحشد وقواتنا المسلحة الأخرى وسرقة نصرهم وتسجيله ظلما بإسمه رغم إجراءاته العدوانية ضدهم ورغم سلبه لحقوقهم، وسنتذكر أيضاً انخراطه بشكل علني ضمن المشروع الأمريكي السعودي التخريبي وخاصة في أحداث البصرة حين أسهم بإحراق مقرات فصائل الحشد والمقاومة المضحية وحين استهان بدماء الناس وبمصائرهم بعد فشله بتوفير الخدمات لهم، وحين دفع البلد إلى أعتاب فتنة كبيرة وخطيرة.
وسنتذكر كذلك سنواته الأربع العجاف التي حرم الشباب فيها من التعيين وفرص العمل بسبب خضوعه لاشتراطات صندوق النقد الدولي الذي كان العبادي ابنه (العار) بامتياز!!.
لقد مات العبادي سياسياً غير مأسوف عليه، ولكننا سنبقى نتأسف على السنوات الأربع المتصحرة الماضية التي جف ضرعها بسبب بخل العبادي والتي ضاع صوتها وسط قهقهات العبادي البلهاء!

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here