هذه اللافتة رفعت بملعب لكرة القدم بالجزائر بتاريخ 17. 11. 2017. كتب فيها:

(ترامب وسلمان وجهان لنفس العملة) وفِي الجهة الاخرى كتب: (البيت لنا والقدس لنا).

ثارة ثائرة السعوديين على الجزائر والجزائريين. فتح المدعي العام الجزائري تحقيقا لمعرفة الفاعلين، لَم تقبل السعودية بأقل من اعتذار رسمي. بعد ثلاثة ايّام وبتاريخ 2017/11/20 قدم الوزير الاول بحكومة الجزائر احمد اويحيى اعتذارا رسميا الى رئيس مجلس الشورى السعودي، الذي كان بزيارة الى الجزائر.

جاء في الاعتذار: (تعتذر الجزائر قيادة وحكومة وشعبا). في تفاصيل الاعتذار الاخرى, ان حكومة الجزائر وشعبها تقدر وتقيم ولا تنسى مواقف حكومات وشعوب وقفت مع الجزائر وقت احتلالها وقدمت الدعم للثورة الجزائرية.

إذا كان قياس الاعتذار بهذه المسطرة، فمن الاولى ان يكون اعتذار قيادة وحكومة وشعب الجزائر من العراق، بسبب الاساء البالغة التي حملتها هتافات الجمهور الجزائري، بمبارة القوة الجوية واتحاد العاصمة الجزائري. العراق كان من أكثر الدول العربية الداعمة للثورة الجزائرية. تفاصيل الدعم العراقي للثورة الجزائرية يمكن الاطلاع عليها بمقال كتبه المؤرخ الليبي الدكتور علي الصلابي. الرابط أسفل المقال. يكفي ان الشهيد عبد الكريم قاسم خصصا مبلغا من موازنة الدولة العراقية لدعم ثورة الجزائر.

لماذا اعتذرت حكومة الجزائر من السعودية ولم تعتذر من العراق؟

هي الاستهانة بمن يحكموننا.(من يهن يسهل الهوان عليه).

لا يكفي اعتذار رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية للسفير العراقي ولا اعتذار رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، لان المعتدى عليه هو شعب العراق.

على الخارجية العراقية ان تُمارس دورها وتطالب الحكومة الجزائرية بتقديم اعتذار رسمي، اسوة بما حصل مع السعودية.الجزئري المذنب بقضية السعودية قيل انه شخصا واحدا، بينما هتف عشرات الالاف من الجمهور الجزائري بهتافات مسيئة ضدنا.

المشاعر الطيبة من بعض مثقفي ونخب الجزائر ومبادراتهم بالاعتذار للشعب العراقي مبادرات كريمة وطيبة، نقابلها بالشكر. نشطاء الفيس بوك، الذين اشبعوا الشعب الجزائريين شتما، عليهم ان يتذكروا موقفا مشرفا للصحفية الجزائرية سميرة مواقي، التي اصيبت اثناء تغطيتها للمعارك مع داعش في الموصل، ونتذكر الإعلامي الدكتور يحيى ابو زكريا الذي قدم اعتذارا مؤثرا. (أيها العراقيون الشرفاء، انا المواطن الجزائري يحيى أبو زكريا أعتذر اليكم جميعا، أقسمت عليكم بالحسين إلا صفحتم،لا لشيء لا اريد ان يقال يوم القيامة اذينا انصار الحسين بن علي بكلمة د، يحيى ابو زكريا)

المثل يقول: ( لأجل عين الف عين تكرم)

تلوح أمامنا المواقف النبيلة والمشرفة للحكومة الجزائرية من القضايا العادلة للعراق. على العراقيين ان يتذكروا ان الشعب الجزائري لدغ من ثعبان الوهابية وان الهتافات ضد العراق من ذات المصدر.من حقنا ان نطالب حكوتهم بالاعتذار، من المعيب ان نشتم الشعب الجزائري.

على من لا يجيدون غير لغة الشتائم ان يشتموا الوهابية وما انتجت، فهؤلاء مصدر كل بلاء.

رابط مقال الدكتور علي الصلابي

http://blogs.aljazeera.net/blogs/2018/3/22/العراق-ودوره-في-انتصار-الشعب-الجزائري

(الجهل يقاس بمقاس الشتائم التي يستخدمها الشخص) بابلو كويلو

حسن الخفاجي

[email protected]

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here