لست قريبا جدا من الحاج أبو مهدي المهندس وفي ذات الوقت لست بعيدا عنه , لكنّي أعرفه منذ الأزل , أعرفه منذ أن نشأت المبادئ والقيم , وأعرف أنّ قول الله تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) قد نزل في تلك الصفوة من المؤمنين الذين صدقوا في عهدهم مع الله سبحانه وتعالى , وأعرف أنّ المهندس والعصبة المؤمنة معه هم امتداد إلى أولئك الرجال الذين أوفوا بعهدهم فمنهم من قضى نحبه ومن من ينتظر , جلست مع المهندس مرات عديدة وفي كل مرّة كلما أنظر في وجهه أراه ماض في ذات الطريق الذي مضى فيه صاحبه وصديق عمره الشهيد الحاج عماد مغنية ( أبو رضوان ) , فهؤلاء الرجال خلقوا للشهادة في سبيل الحق وفي سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله , لا في سبيل متاع أو كرسي زائل , وحين يتحدّث يفوح منه الصدق وتنساب منه الكلمات العذبة لتدخل إلى القلب عنوّة , هذه ميزة المهندس وهذا انطباع كل من التقى به وتحدّث معه .. مساء أمس كان هنالك حديث للحاج أبو مهدي المهندس مع عدد من القنوات الفضائية , تحدّث فيه المهندس عن البصرة ومعاناة أهلها , وتحدّث عن الحشد الشعبي ودوره في حماية الوطن من الأعداء والإرهابيين وحماية النظام السياسي القائم والعملية السياسية , وتحدّث أيضا عن علاقة الحشد الشعبي مع باقي أصناف قواتنا المسلّحة والأجهزة الأمنية الأخرى , وعلاقة الحشد بالحكومة وبرئيس الوزراء تحديدا , وتحدّث عن المرارة والمعاناة في العلاقة مع رئيس الوزراء خصوصا فيما يتعلّق بالتخصيصات المالية التي انخفضت إلى الربع هذا العام , وأبدى استغرابه لتدّخل أمريكا السافر في تشكيل الحكومة القادمة وما تقوم به عبر سفارتها ومبعوثها إلى العراق بريت ماكغورك بالضغط وتهديد نواب الشعب العراقي واحدا واحدا بالقبول بولاية لرئيس الوزراء الحالي , وتحدث عن دور قنصلية أمريكا في أحداث البصرة الجارية .
المهندس في حديثه أوصل رسائل متعددة الى الأطراف التي يريد أن تصل إليها هذه الرسائل , فكانت الرسالة الأولى إلى العابثين بالأمن والمخربين سواء في البصرة أو في أي مكان آخر في العراق , إننا موجودون وبكامل جهوزيتنا لحفظ الأمن والاستقرار ومنع كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن البلد وتهديد نظامه السياسي .. الرسالة الثانية إلى أمريكا وسفارتها وقنصليتها في البصرة ومبعوث رئيسها ماكغورك , لن نسمح لكم بالتدخل في شؤوننا الداخلية ونحن على استعداد للدفاع عن نظامنا السياسي ولن نحقق لكم ما تسعون له من اقتتال شيعي شيعي .. الرسالة الثالثة إلى الرأي العام والشعب العراقي إننا لسنا متمردين على الدولة ومصرين على البقاء في ضمن المنظومة الأمنية لحفظ الدولة .. الرسالة الرابعة أنّ حكومة الطوارئ أمر مرفوض تماما .. الرسالة الخامسة أنّ الحشد الشعبي ماض في تنفيذ مهامه بالدفاع عن العراق ونظامه السياس حتى وإن خفضّت الموازنة إلى الربع .. الرسالة السادسة إلى حيدر العبادي أنّ جمال المهندس لم يأتي بأمر إداري حتى يخرج بأمر إداري .. والرسالة الأهم التي جاءت بين السطور أنّ ولاية العبادي الثانية هي خيال مطلق .. في الختام أقول إنّ ما استمعنا له من حديث لقائد الحشد وباني صرحه العظيم هو انعكاس لتطابق السلوك مع المبادئ , وعندما يتطابق السلوك مع المبادئ يكون الناتج هو حشد الله المقدّس ..
تحية للمجاهد البطل جمال المهندس ورجال حشده الأبطال الميامين ولتخسأ أمريكا ومن يدور في فلكها ..
أياد السماوي / الدنمارك

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here