في البداية نصحني احد الضباط الكبار ممن اشتبك مع مقاتليك   في المدينة الى عدم التعرض لمسيرتكم وافعالكم التي يندى لها الجبين بحق ” المذهب ” الذي تدعون الانتساب اليه وبحق العراق الذي تقولون انكم تدافعون عنه!.

قال لي .. ان هؤلاء معبأون ضد الدولة ولايحترمون قانونا ولا يعباون باحد ولايأتمرون بأوامر احد وفي غالب الاحيان لايأتمرون حتى بأوامر كبيرهم الذي علمهم التمرد على القانون!.

وقال لي .. ان هؤلاء لايترددون عن تصفية من يريدون تصفيته خصوصا اذا ما عرى تاريخهم السيء واساليبهم المجرمة في ايذاء الناس ولو حيل بين اهالي مدينة الثورة وما يتمنون وما يرغبون لاعلنوا براءتهم من مقتدى وتياره “وسلوكيته” لكن اغلب الناس تخشى سطوتهم وتخاف مسلحيهم وكاننا لسنا في دولة عربية انما في واحدة من دول امريكا الجنوبية حيث المليشيات المنفلتة الوقحة وتجار الحشيش !!.

نبهني صديقي الضابط االكبير كثيرا منكم ومن الصدام معكم وقال لي .. انه اصطدم بجماعاتكم مرة حين كان يرأس جهازا استخباريا عسكريا فاضطر الى دفع ما يسمى “الفصل العشائري ” والا فان معركة قادمة لن تبقي ولن تذر الفرقة العسكرية التي يقودها وامن المدينة!.

قال لي .. ان الصدريين لايعترفون بقانون ويشعرون انهم فوق القانون والدستور وان الكلمة العليا والقرار الفيصل هما لمقتدى الصدر الذي يفضلونه على كثير من الانبياء والرسل وتعتقد طائفة ” مجنونة ” منهم ان مقتدى هبة السماء لاهل الارض وان السيد الشهيد الثاني اخفى جزءا من كتاب ” الغيبة الكبرى ” عن عامة الناس لانه انكشف امامه الغيب فكتب اشياء تخص ” السيد القائد مقتدى ” لايحتملها عقل العامة !.

وقال لي .. ان سرنا تأخر التجربة السياسية الوطنية العراقية يكمن بوجود هذا التيار من ” الجراوي ” “المهدودة” في الشارع منذ سنوات .. اما وظيفة هذا الطابور البشري الطويل فهو التوظيف السياسي باسم الاصلاح والتغيير لغايات مقتدى المالية والسلطوية .. الابوية!.

واضاف صديقي.. في اليوم الذي ينحسر فيه ” ظل ” الصدر وتياره في الشارع اعلم ان العراق سيتعافى من امراضه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصواريخ الوقحة بعد شيوع مصطلح ” السلاح المنفلت ” والصواريخ الوقحة بعد المليشيات الوقحة .. خصوصا الصواريخ التي كانت مخزنة في احدى الحسينيات قطاع 10 في المدينة وانفجرت فمسحت 50 دارا ايلة للسقوط والمشاهد للحادث يتذكر جيدا حادثة اغتيال رفيق الحريري .. نفس الحفرة وبركة الدم ودخان الجريمة!.

اتمنى على مقتدى الصدر ان لايتطاول بعد اليوم على جماعة  “عصائب اهل الحق ” ويصفهم بالمليشيات الوقحة رغم انه يتجنب اتهامهم بشكل مباشر في مقابلاته التلفزيونية البائسة ..لان العصائب لم يكدسوا الصواريخ في المساجد والحسينيات واظهروا تنظيما محكما في الانتخابات وحصدوا 15 نائبا بكفائتهم وليس بالتهديد وانتظرهم يامقتدى في انتخابات 2022!.

ان الوقح هو الذي يملا الحسينيات بصواريخ مقتدى 1 وصواريخ محمولة واعتدة في وقت يقترب سيد سائرون من تشكيل كتلة اكبر مع خصمه الاول قاتل الصدريين اياد علاوي والحكمة!.

والوقح ذلك العبثي الذي يهدم منازل الناس فوق رؤوسهم في لحظة الفطور برمضان فيتحول الاطفال الى فحم والرجال الى قطع من اللحم والنساء الى سواد متناثر في الهواء وبقع الدم الحمراء تشكو الصدريين الى الله مما اصابها منهم ومن عبث السرايا!.

انتم يا مقتدى الصدر عبثيون ساديون مجرمون لاتخافون الله تعالى ولاتخشون ضميرا او شعبا لان الشعب الذي من المفترض ان ينتفض عليكم هتف باسمكم ونزه قياداتكم العسكرية من الخطأ!.. السبب الخشية من سطوتكم لعلمه ان اي خطأ يرتكب من قبلهم فان مصيره القتل!.

هل تعلمون انكم شوهتم صورة الحسينية في ضمير الناس ومشاعرهم تجاه الحسين “ع”؟. 

كانت الحسينية قبل التفجير مكانا مخصصا للصلاة  وقراءة مجالس الحسين “ع” .. تحولت بعد التفجير الى مخزن اسلحة يقتل اصحاب الحسين !.

في الحسينية كان الاطفال الرضع يلبسون الثياب الخضراء لاستعادة مشهد عبد الله الرضيع الذي استشهد بين يدي والده الحسين “ع” .. وبعد التفجير سقط العشرات من الاطفال الرضع شهداء واذا كان حرملة قطع نزاع القوم بذبح الرضيع بسيفه فان مؤيد ابو ناطمة حرملتك ذبح اكثر من رضيع في القطاع ..ورقم القطاع يشير الى رقم عشرة والعشرة بعد كارثة سقوط العشرات ضحايا وجرحى وخراب البيوت دلالة على عاشوراء!.

انت يامقتدى وبسبب اخطائك الفادحة وسذاجة عقلك البسيط ذكرت الناس امس بفاجعة كربلاء .. فمن المسؤول عن قتل الرضع والابرياء في هذه الجريمة؟.

لو كنت مكان العبادي الذي يتودد لك بغية الفوز بولاية ثانية لاصدرت قرارا باعتقال كافة افراد سرايا السلام دون ان استثني منهم احدا .. واوقفت المجرم مؤيد ابوفاطمة خلال ساعة وقدمته الى محاكمة عادلة في المدينة وامام انظار الشهود لكي يكون عبرة لمن لايعتبر!.

ولو كنت مكان العبادي لما سمحت لك بتشكيل لجنة تحقيقية تستغفل فيها البسطاء والسذج لكي تعطي لنفسك صفة المسؤول الذي لايتسامح بالدماء البريئة ومضيت باللجنة الوزارية للوقوف على ملابسات الحادث.

طبعا .. العبادي يعرف انك شكلت هذه اللجنة لكي تحتفظ بمؤيد ابو فاطمة في “خيمة الحنانة” لكي لايطاله القانون والقضاء .. ولو طال سيقوم ابو فاطمة بنشر الغسيل الوسخ لك ولبقية المجرمين في تيارك!.

كل اللجان التي شكلتها في الحنانة هي لغرض اخفاء جرائم جماعاتك في الدولة وفي سرايا ارهابك ودليل على قلة احترامك للدولة والقانون!.

ولو كنت مكان العبادي لقدمتك وجماعتك الى المحاكم العراقية والقضاء بتهمة العبث وتخريب البلاد والاساءة للقانون وعدم احترام الدولة والعدوان على الناس بغير حق وتخزين الاسلحة وترويع الناس وعشرات بل مئات الجرائم التي ارتكبتموها بحق الابرياء منها الاغتيال المروع للشهيد السيد عبد المجيد الخوئي ابن المرجع الامام الخوئي والشخصية الوطنية العراقية المعروفة الذي قتلتموه بشكل همجي همجيتكم بتخزين الاسلحة في الحسينيات بعد التغيير!.

اظن ان شبح السيد عبد المجيد يطاردك بعد اغتياله طيلة هذه السنوات رغم انك حصنت نفسك بــ 30 نائبا في الدورة السابقة وعشرات الاف السذج والجراوي في ساحة التحرير!.

سيبقى عبد المجيد الخوئي يطاردك ولو امتلكت بطاريات كيمياوية لمواجهة خصومك قادمة من كوريا الشمالية!.

لو كنت مكان العبادي لاخذت على عاتقي انجاز مهمتين .. تفكيك جماعاتك العسكرية المنفلتة والوقحة وتفكيك مدينة الثورة لاسباب اجتماعية انسانية صرفة منها ان يتخلص الناس من اجرام جماعاتك حيث باتت الحسينية مكانا لجمع الاسلحة وتشكل هاجسا للخوف على النفس ليس في المدينة وحسب بل كل حسينية موجودة في المدن والمحافظات العراقية!.

ايعرف مقتدى الصدر ان الناس في 12 محافظة عراقية صاروا يتوجسون خيفة من اي حسينية خشية تعرضها لانفجار شبيه بالانفجار الذي جرى في حسينية الامام في قطاع 10؟!.

نحن نريد ان ننقذ اهلنا من سطوتك وديكتاتوريتك وجماعاتك “الفايته بولايتك من البريج وطالعه من البلبوله” ومخازن اسلحتك والامر الاخر ان تسنح الفرصة للقبض على مجرمي التيار وتفكيك خلاياه وهدم عموده الفقري التنظيمي في هذه المناطق .

اما الامر الاخر .. فان اخلاء المدينة من سكانها واسكانهم في مجمعات مأهولة سينعكس ايجابيا على الامن في بغداد.

مدينة الثورة كانت ولم تزل خزان مقتدى البشري المعادي للدولة ويجب ان لاننسى ان الجموع التي احتلت مجلس النواب وكسرت هيبة الدولة هي ذاتها التي خبأت الاسلحة في حسينية الامام الحسين “ع” في قطاع 10!.

بمعادلة بسيطة وساذجة يمكن القول .. ان من يفجر هيبة البرلمان ويكسر مقاعد نوابه ويسرق محتوياته بدعوى “جرة اذن ” للبرلمان وكأننا جالسون في بيت قطط قادرة على تفجير البلد باكمله !.

ومع ان المصيبة عظيمة والبيوت مهدمة والعوائل منكوبة والارامل ترتدي السواد والاطفال الرضع في ثلاجات الموت لكنك لم تكلف نفسك توجيه كلمة لابناء مدينة الثورة او تزورهم وتقف على الحفرة التي خلفها انفجار صواريخ مرتزقتك !.

هذا يعني انك لاتعبأ بهم ولاتحترم دمهم ولاتنظر الى مظاهر الجريمة وهم الذين وقفوا معك منذ ان قررت القيام بمسرحية “خيمة الخضراء” وهم يتباكون عليك خارج صبات ساحة الحرية !.

كنت اتمنى ان تبكي شهدائهم ولو كذبا كما بكوا عليك وهم صادقون!.

في النهاية ..

لن يكون يومك بافضل من يوم الطواغيت والقتلة في التاريخ !.

لست اعظم من شاوشيسكو الذي علقه الرومانيون في الشارع بالمقلوب بعد انهيار الاتحاد السوفياتي .. ولست اكبر من القذافي قائد ثورة الفاتح من ستبمبر الذي طارده الليبيون على الحدود مع النيجر  وقتلوه!.

لست اهم من زين العابدين بن علي الذي هرب بطائرته الى السعودية واسدل الستار على رجل تونس القوي!.

بل لست اقوى ولا اهم من الدكتاتور صدام حسين الذي انتهى به المقام مشنوقا في اقبية الشعبة الخامسة!.

سياتي اليوم الذي تقر فيه باخطائك بحق شعبك واتباعك والناس الابرياء الذي حصدتهم صواريخ “جراويك” وتقول في سرك وحبل المشنقة في عنقك..

ياليتني كنت ترابا !.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here