بعد التعديل الثالث لقانون الانتخابات رقم 45 لسنة 2013 الذي اقرّه مجلس النواب يوم أمس 6 / 6 / 2018 , مجلس القضاء الأعلى يلتحق بمجلس النوّاب للإجهاز على أكبر عملية تزوير استهدفت قلب النظام السياسي القائم والعملية الانتخابية والديمقراطية في العراق , فها هو مجلس القضاء الأعلى يصدر بيانا يدعو فيه أعضاء مجلس القضاء الأعلى كافة للاجتماع يوم الأحد المصادف 10 / 6 / 2018 لتسمية القضاة الذين سوف يتم انتدابهم للقيام بأعمال مجلس المفوضين والاشراف على عملية إعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات وتسمية القضاة الذين سوف يتولون مهمة إدارة مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات , وتشكيل لجنة من السادة رئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي وأحد المشرفين القضائيين للانتقال فورا إلى مبنى مفوضية الانتخابات لتنفيذ المهمة الموكلة للقضاء بموجب التعديل الثالث لقانون الانتخابات واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للمحافظة على صناديق الاقتراع والأجهزة والأوليات الخاصة بعملية الاقتراع , وإيقاف عمل الهيئة القضائية للانتخابات لحين حسم إجراءات العد والفرز اليدوي وتقديم الطعون الجديدة بخصوصها .

وبهذا البيان يكون مجلس القضاء الأعلى قد أعطى رسالة اطمئنان وضمانات للشعب والرأي العام العراقي بسلامة العملية الانتخابية والديمقراطية وإنقاذها من الجريمة الكبرى التي استهدفت قلب النظام السياسي والديمقراطي في العراق , إنّ هذا الموقف المشرّف والمسؤول للقضاء العراقي قد أعاد الثقة للشعب بالقضاء العراقي وبجدوى العملية الانتخابية باعتبارها الطريق الصحيح للتداول السلمي للسلطة , إنّ بيان مجلس القضاء العراقي قد وضع حدا لما يرددّه أنصار التزوير والمستفيدين منه بان جلسة مجلس النوّاب غير دستورية وأنّ التعديل الثالث لا يجري العمل به بأثر رجعي وأنّ مجلس النوّاب قد تصرّف خارج نطاق الدستور العراقي , إننا في الوقت الذي نقف فيه إجلالا لقضائنا العراقي العادل الذي اتخذ هذا الموقف التاريخي , نطالب الادعاء العام العراقي مرة أخرى بإحالة المتوّرطين بالتزوير والذين تثبت بحقهم تهمة التزوير إلى القضاء العراقي بتهمة التآمر على النظام السياسي القائم وتقويض النظام الديمقراطي لينالوا جزائهم العادل ويكونوا عبرّة لكل من تسوّل له نفسه ضرب النظام الديمقراطي والعملية الانتخابية ومنع أي تزوير للانتخابات في المستقبل , لتبقى العملية الانتخابية مشرقة وتعكس وجه النظام الديمقراطي في العراق .

أياد السماوي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here