أكدت مصادر استخباراتية مطلعة في وزارة الداخلية عن وجود مخطط سري تشترك فيه مخابرات دول إقليمية كانت تعول سابقاً على أطراف التحالف الوطني الذي لم يقدم لها التنازلات المطلوبة وقد أدار ظهره لها مما جعلها تبحث عن ورقة رابحة تحقق لها ما تطمح إليه في إحداث انقلاب سياسي عسكري على العملية السياسية في العراق فقد وجدت ضالتها في مقتدى الصدر و المليشيات جيش المهدي و سرايا السلام المتحصنة في مدينة الصدر ببغداد و التي تقطنها الأغلبية الشيعية المنضوية تحت ألوية هذه المليشيات بالإضافة إلى قربها من المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم المقار الحكومية و السفارات الدولية ، فبعد الانتكاسة الكبيرة التي تعرض لها مقتدى في الآونة الأخيرة فقبل شهر وجهة دعوة مليونية لأنصاره للحضور إلى تظاهرة انتخابية مليونية والتي كان يعول عليها في حشد الأصوات لصالح تياره سائرون لكي يحصل على جرعة معنوية كبيرة تجعله يبقى في أروقة السياسة لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد كان عدد الحاضرين لا يتجاوز ( 3000) و جلهم من المحافظات المجاورة للعاصمة بغداد مما يعطي المؤشر السلبي و يكشف حقيقة الإفلاس السياسي الذي يتعرض له مقتدى و سائرون معاً وهذا ما كان بمثابة الفرصة السانحة للتدخلات الإقليمية بأن تعول على مقتدى في القيام بانقلاب سياسي عسكري تشترك فيه مليشياته من جيش المهدي و سرايا السلام وهذا ما أكدته مصادر أمنية استخباراتية رفيعة المستوى في وزارة الداخلية و التي رفعت من جانبها درجة الإنذار إلى الدرجة القصوى تحسباً لأي طارئ محتمل من قبل مقتدى و مليشياته الإرهابية وهذا ما يدعو إلى توخي أقصى درجات الحيطة و الحذر و يجعل قواتنا الأمنية أمام مسؤولية كبيرة في حماية أرواح المواطنين و ممتلكاتهم و الحد من عودة البلاد إلى حالة الفوضى و الهرج و المرج التي تسعى دول الجوار إلى إعادتها من خلال بوابة مقتدى و انقلابه العسكري المتوقع و كما أكدته وثائق مهمة حصل عليها مكتب وزير الداخلية عبر سلسلة عيون الاستخبارات المنتشرة في جميع أنحاء العراق و خاصة في مدينة النجف التي كان لها السبق في الكشف عن هذه المؤامرة الدنيئة و التي تسعى للإطاحة بالعملية السياسية في البلاد و نشر الفوضى و إعادته إلى المربع الأول أو لنقل نقطة الصفر وهذا ما يدعونا إلى أن نسترعي انتباه قواتنا الأمنية و العسكرية بمختلف صنوفها لتفويت الفرصة على مقتدى و مليشياته ومن قبلهم أجهزة مخابرات دول الجوار و خاصة رأس الفتنة في الخليج فالحذر الحذر يا درع العراق و سوره الأشاوس في قواتنا الأمنية و العسكرية .

بقلم سعيد العراقي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here