مع فجر اليوم نفذت الادارة الأميركية ومعها ذيولها الأوروبية (بريطانيا وفرنسا) تهديداتها ضد سوريا، لكن جمل العدوان الثلاثي الجديد تمخض ليلد فأراً.

 

الهجوم الذي قيل ان عدد صواريخه وصلت نحو 120 وأسقط الكثير منها وجرى حرف مسار العشرات منها ايضا، فاشل بكل الموازين العسكرية والسياسية وحتى الاعلامية.. ويمكن مشاهدة ذلك في اعلام العربان حتى!

 

الواقع ان الادارة الاميركية تتنقل من فضيحة الى اخرى، حتى فاقت فضحائها الستراتيجية فضائح ترامب نفسه الجنسية والاخلاقية!

 

لكن.. لماذا فجأة تعلن روسيا انها لم تتدخل في التصدي للصواريخ الغربية، وان كل ما جرى كان على يد الجيش السوري.. بعد ان كان الحديث يجرى عن احتمال مواجهة بين القوتين العظمتين؟!

 

ويمكن تلخيص الاجابة ببعض النقاط:

 

     التفاهم الروسي الاميركي بمسرحية الضربة التي هدفها ليس القيادة السورية ولا النفوذ الروسي في سوريا.. وانما حفظ امن “اسرائيل” في مرحلة ما بعد تحرير دوما وما سيلي ذلك في إدلب.. وابعاد المقاومة وايران من الجولان السوري المحتل.

    عدم التدخل الروسي يعني ان الهجوم الاميركي الغربي لا قيمة له وليس بالمستوى الذي يهدد نفوذ روسيا ولا قدرة حلفائها.

    اثبات قدرة الجيش السوري في الدفاع عن البلاد والنظام دون الحاجة الى تدخل الاخرين.. وهي في الحقيقة رسالة للعالم بان السلطة السورية مؤهلة للعودة كندّ وشريك على المسرح الدولي والاقليمي.

    ابقاء استعدادات المواجهة الصعبة والشاملة لمراحل اخرى ان استمر التصعيد.. ومن منطلق التحشيد ضد التحشيد.. خاصة وان روسيا تعلم جيدا ان عنونة سورية من قبل اميركا والناتو تكمن خلفه اهداف اخرى تتعلق باوكرانيا وكوريا وبحر البلطيق.

    حرف مسار الصواريخ المهاجمة واسقاط اغلبها يعني ان الاميركان يفقدون السيطرة على الاجواء السورية وان اميركا التي تفقد الاجواء سوف تفقد ما تبقى من نفوذها على الارض.

    نتيجة عدم تدخل الروس في التصدي للصوايخ وتمكن السوريين من اسقاط وافشال الصواريخ التي هدد بذكائها ترامب.. تحول التهديدات والقوة الاميركية الى سخرية العالم، علما ان المنظومات التي تصدت للصواريخ الغربية هي منظومات قديمة ولم تشارك في التصدي منظومات اس 300 واس 400 باي شكل من الاشكال.

 

من جانب آخر يعتبر استخدام قاعدة العديد القطرية في قصف سوريا هدفه خلق شرخ في العلاقات القطرية الايرانية، في ظروف كانت قطر وقبل ايام توسلت القيادة السورية لدعمها في مواجهة العداء السعودي الاماراتي المصري، والذي رفضته القيادة السورية.

 

الهجوم الاميركي في العام الماضي تمخض عنه اجتماع سوتشي وتحرير الغوطة الشرقية.. فماذا ستكون نتيجة الضربة اليوم غير تحرير إدلب ودرعا حتى حدود الجولان المحتل!!

 

بقلم: علاء الرضائي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here