زار الثائر الاممي جيفارا مصر مرتين. كانت الاولى في حزيران من العام 19٥٩، الثانية في شهر شباط من العام ١٩٦٥، وفي الزيارتين التقى بجمال عبد الناصر، عن الزيارتين كتب محمد حسنين هيكل. كان جيفارا حزينا في زيارته الثانية. حزنه كان بسبب البعض من رفاقه، الذين تحولوا بفعل امتيازات السلطة من مناضلين الى مترفين. قال جيفارا لعبد الناصر:(لقد نسوا حماسهم الثوري في أحضان السكرتيرات الفاتنات وعلى مقاعد سياراتهم الفخمة وفى أجواء امتيازاتهم ومكاتبهم وبيوتهم المكيفة. لقد شعرت بأننا نعطى الانتهازية فرصتها. وقد وجدنا رجلا يحتفظ في مكتبه بسبعة عشر جهاز تلفزيون).

ترى ماذا سيقول جيفارا عن (مقاومين) تحولوا الى لصوص بعد وصولهم الى السلطة؟

 الإخوانجي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي كان يسكن شقة في عمان، بعد ان طردته الأردن اوته سوريا ومنحته الحماية ومكنته ماديا وامتلك بعد سنوات المزارع والفلل في غوطة دمشق، بعدها استل سكين غدره وطعن من حموه وأكرموه طعنة غادرة، وانحاز لأشباهه من منزوعي الاخلاق والكرامة.  اخر حماقته كانت يوم اشاد باحتلال الجيش التركي لمدينة عفرين السورية في كلمة القاها يوم الأحد الموافق ٢٠١٨/٤/١ امام حشد من الحضور. في جمعية

(جيهان نوما) قال: (النصر في عفرين كان نموذجا للإرادة التركية).

بحماقته وصلفه يعطي مبررا لمن يقول لماذا يبارك (النصر في عفرين) وهو احتلالا ولا يقبل احتلال اسرائيل لبلاده؟

احتلال الأتراك لعفرين الذي أدى الى مقتل وتشريد عشرات الاف من المدنيين سماه مشعل (نصرا للإرادة التركية)! مقياس الاخوان المسلمين بالخصوص قادة حركة حماس مقلوبة وتكيل بألف مكيال، فهم كانوا بالضد من تحرك شعبي تونسي ضد حكم الإخوانجي راشد الغنوشي وجماعته وتحالفوا وشاركوا الإرهابيين قتالهم ضد الجيش السوري، وحتى بالضد من حليفهم وممولهم ومدرب مقاتليهم حزب الله اللبناني، وأيدوا وساندوا حركة حماس العراق بقيادة المتهم الهارب رافع العيساوي.

  ماذا يقول خالد مشعل للمذيع الاسرائيلي كوبي ميدان الذي كان يعمل في إذاعة الجيش الاسرائيلي وفصل منها قبل ايام بعد ان كتب في صفحته في الفيس بوك:(اخجل من كوني اسرائيليا) بعد مقتل عشرات المتظاهرين الفلسطينيين في احتجاجات يوم الارض.

مذيع قطعت لقمة عيشه من اجل كلمة حق، يقابله زعيم (إسلامي مقاوم) يرقص عاريا من المبادئ ويساند الجيش التركي المحتل لأرض بلد عربي واسلامي.

لقد هرب المناضل العظيم جيفارا من امتيازات وترف السلطة التي كان وزيرا فيها واختار ان يكون مقاتلا في ساحة مواجهة اخرى يجابه بها أعداء الانسانية وقتل هناك وخلده التاريخ والاجيال.

قبل خالد مشعل عرَّت السلطة ومواقع المسؤولية في العراق أحزابا وجماعات كانوا يعدون في خانة،،المقاومين،، لجور السلطات وللدكتاتورية وظلم صدام، ولما استولوا على السلطة تحول معظمهم الى لصوص عراة من المبادئ والاخلاق.

زادت الانتخابات حفلات عريهم مجونا في حملات تسقيط منظمة تأنف منها، حتى العاهرات، يقودها ذباب وجيوش الكترونية مصابة بعث في اخلاقها. وهذا دليل اخر على هبوط اخلاق مشغليهم.

الذي لم افهمه للان لماذا يصر بعض المقاومين الأنقياء من العرب، الذين خبرتهم مواقع المسؤولية وساحات المواجهة الى تغطية عورات اللصوص من ساستنا ومساندتهم، واصرارهم على التغاضي عن جرائم خالد مشعل وجماعته؟

حين يتعرى ،، المقاومون،، يكشف زيفهم وتدفن حتى مراحل النقاء من تواريخ نضالهم ان وجدت.

  لم يهرب من ترف السلطة وامتيازاتها ويختار مواجهة اعداء مبادئه في كل الساحات الا الشيوعي (الكافر) جيفارا.

ولم يزهد بمغانم السلطة وترفها عبر التاريخ الا علي ع والقلة القليلة ممن خلدهم التاريخ لزهدهم.

أفضل رد على من ذكرناهم هو فضحهم والوقوف بوجه عودتهم الى الواجهة.

 (سئل الامام علي عما يفسد أمر القوم يا أمير المؤمنين؟

قال ثلاثة وثلاثة

وضع الصغير مكان الكبير ووضع الجاهل مكان العالم

ووضع التابع في القيادة

فويل لأمة مالها عند بخلائها، وسيوفها بيد جبنائها، وصغارها ولاتها

[email protected]

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here