على امتداد عقود طوال من الزمن، جنّدت المملكة العربية السعودية وسائل الإعلام وأموال البترول لمهاجمة الشيعة أو ما تسمّيهم بالروافض الخارجين عن الإسلام، إذ توسّع هذا الاستهداف ليشمل القتل والتطهير العرقي من خلال تجنيد الانتحاريين وإرسال مئات السيارات الملغمة لاستهداف الشيعة في المحافظات والمدن العراقية.

وفي هذا الصدد أفصح مسؤولون سعوديون عن رغبتهم بإغراء من اسمتهم بحلفاء إيران من العرب، وجعلهم من اتباع آل سعود، والتفاعل بشكل ناجح مع العراقيين هو العامل الرئيس لانحسار الوجود الإيراني في المنطقة، بحسب ما يؤكدونه.

احتضان القادة الشيعة العراقيين للسعوديين أصبح الخطوة الأولى لتحقيق حلم المملكة الأكبر وهو الهيمنة على القرار العراقي من خلال اشاعة ثقافة العرق قبل الدين بغية تقليص النفوذ الإيراني الايجابي بالعراق واستبداله بالدور السعودي المتعكز على تاريخ سيئ وملطخ بالدم.

مراقبون استذكروا ما حدث مؤخراً من استقبال الوفد السعودي من قبل مسؤولين ووزراء في الحكومة العراقية، واصفين ما جرى بأنه انتكاسة وإهانة كبيرة للعراق وضحاياه الذين سقطوا على يد الارهاب السعودية على مدار أكثر من عقد.

المحلل السياسي محمود الهاشمي وصف استقبال وزير الداخلية لوفد اعلامي سعودي بالمعيب وفيه اهانة كبيرة للعراق وسيادته في الوقت الذي يهان فيه أغلب المسؤولين العراقيين الذين يقومون بزيارة المملكة، مؤكدا ان آل سعود استطاعوا استقطاب مجموعتين في التحالف الشيعي الى صفهم والعمل على اضعاف بقية مكونات الشيعة وهذا ما اثمرت نتائجه من خلال المباراة التي جمعت منتخبي البلدين وقضايا أخرى المستفيد الأول منها السعودية .

ونوّه الهاشمي الى ان الاعلاميين السعوديين الذين زاروا العراق لم يكتبوا كلمة واحدة بصالحه وإنما سخروا كل مقالاتهم باتجاه اعادة العراق الى الحضن العربي، وكأن العراقيين كانوا في الصحراء وتمكنت السعودية من احتضانهم، موضحا الى ان هذا أمر فيه اهانة كبيرة واستخفاف ويبعث بإشارات واضحة بان السعودية ليست لديها نوايا حسنة ازاء العراق .

ولفت الهاشمي الى ان الدبلوماسية العراقية غير متماسكة وهذا الأمر استغلته السعودية التي لها مواقف سيئة وعدائية تجاه العراق طوال عقود من الزمن حيث ارسلت أكثر من 5000 انتحاري خلال السنوات الماضية راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء والى الان ضحاياهم يعانون ولم يقتص أحد من الجاني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here