عباس راضي العزاوي

من شاهد الذل في وجه وعيني المهوال الذي اعتذر عن قول الحق في زمن العار والهزيمة الاخلاقية ولم يعتصر الغيض والالم قلبه , فهو لم يدرك معنى الفتح الذي تقطعت اشلاء الحسين لأجله, ولم يعِ بعد الفشل الانساني الذريع الذي نتعرض له جميعا, فمن شارك في صنع ومن قَبِل ومن سكت عن هذه الظاهرة المخجلة فلا يحدثنا بعد ذلك عن علي بن ابي طالب ع  , فعندما تكون لاءاتنا ضد الظلم والتعسف ظواهر صوتية ساذجة تصمّ الاسماع ولا تجسد ثورة الله العلي منذ ادم حتى عظيمنا الحسين فالصمت اجدى واكثر تكريما لذواتنا المهانة.

 فلو ان عبيد المتلفعين ببُرد النبي زورا وبهتاناً قدموا لنا دليلا واحدا على مصاديق اخلاق علي واولاده في سلوكيات اصحابهم لقبلت ايديهم وارجلهم وكنت انا وكل الفقراء امثالي من وراءهم ظهيرا. عندما يعطي الامام جعفر الصادق ع صدقه لسائل دون ان يفتح بابه على مصرعيه كي لا يرى ذل السؤال في عيني سائله فهذه اشارة كونية لنا ولقادتنا بحقيقة تخبطنا خارج مدارات محمد وال محمد, لاننا نفعل نقيض ذلك تماما.. فنحن ماهرون في الانتقاص من السائل بل نتفنن ونساهم وباصرار مقيت على اذلال الناس وتحقيرهم والحط من قدرهم ليس لشىء الا لانهم فقراء ومساكين لاحول لهم ولا قوة ولا منصب ولا هم من علية القوم ولا من السماحات المقدسة!!.

هذا التاريخ امامكم ايها المصابون بلوثة الذل والخنوع ,متى واين وفي اي كتاب ؟! قال اهل البيت عليهم السلام كونوا عبيدا لنا من دون الله, بل اين قالوا انكم اتباعنا وخدامنا نفعل بكم ما نشاء ونذلكم كيفما نشاء ونجلدكم متى نشاء, واين قالوا ان ملابسنا مقدسة وعمائمنا مقدسة وايدينا مقدسة وارجلنا مقدسة فقبّلوها تقربا لله واتخذوها ايات خرق للشفاء!, اين قالوا تعالوا نبصق عليكم كي تصحوا من اسقامكم, اين قالوا ذلك بحق السماء؟ ,

على ماذا  اذن ولاجل ماذا؟ سُجن وقتل ودفن وشرد ملايين الناس!!؟ لمَ كل هذه الدماء والتضحيات؟ كي نعيد صياغة العبودية ونورث أبناءنا اصنام جديدة عصية على التحطيم ولكن بطربوش لاهوتي مقدس.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here